الحضانة مشتقة من الحضن وهو الجنب لأن الحاضنة تضمُ الطفل إليها وهو ما دون الإبط إلى الخصِر. وشرعًا حفظ من لا يستقل بأمره عما يؤذيه لعدم تمييزه وتربيته بما يصلحه وانتهائها بالتمييز وما بعد التمييز إلى البلوغ تسمى الكفالة.
و الحضانة حفظ من لا يستقل بأموره وتربيته بما يصلحه ويقيه ما يضره ومراقبته على مدار الوقت والإناث أليقُ به لأنهنَّ عليها أصبرُ وبالولد أشفق وأهدى إلى التربية فقد روى أحمد وأبوداود والبيهقي عن عبدالله بن عمرو أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وأباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني، فقال صلى الله عليه وسلم: (أنتِ أحق به مالم تنكحي) . وأولاهن أمٌّ ثم أمهات يدلين بإناث يقدم أقربهن. روى البخاري عن ابن عباس (أن عليًا وجعفرًا وزيدَ بن حارثة تنازعوا في حضانة ابنة حمزة بن عبدالمطلب، فقال جعفر: أنا ابن عمها وخالتُها تحتي، وقال علي: أن أحقُ بها أنا ابن عمها وابنة رسول الله تحتي، وقال زيد: أنا أحق بها لأنها ابنة أخي، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين حمزة وزيد بن حارثة، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها لخالتها، وقال:(الخالة أمٌّ) ، فقضى بها لخالتها وهي مزوجة). والجديد يقدم بعدهن أمُّ أب ثم أمهاتها المدلياتُ بإناث. قال الشافعي في الجديد: إذا عُدِم من يصلح للحضانة من أمهات الأم انتقلت الحضانة إلى أمهات الأب الوارثات فإن عدم من يصلح لها من أمهات الأب انتقلت إلى أمهات الجدِّ ثم أم أبي أبٍ كذلك ثم أم أبي جد كذلك والقديم تقدم الأخوات والخالات عليهن أي على أمهات الأب والجد المذكورات.
وتقدم حتمًا أختٌ على خالة لأنها أقرب منها وخالة على بنت أخ لقوله صلى الله عليه وسلم (الخالة أمٌّ) رواه البخاري. وبنت أخت فالخالة تدلي بالأمِّ بخلاف بنت الأخ وبنت الأخت وتقدم بنت أخ وبنت أخت