فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1091

العمودين (على عاتقه ورأسَهُ بينهما ويحمل المؤخرتين رجلان) أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من الأيسر فلو توسطَ المؤخرتين رجلٌ كالمقدمتين لما استطاع رؤية ما بين قدميه بخلاف المقدمتين (والتربيع أن يتقدم رجلان ويتأخر آخران) وقد ورد ذلك عن ابن مسعود أنه قال:"من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير الأربع ثم ليتطوع بعد أو ليذر فإنه من السنة"والكلُّ جائز والبحث في الأفضلية ويجوز أن يحمل ستة أو ثمانية. (والمشي أمامها بقربها أفضل) للاتباع فقد روى أحمد وغيره عن ابن عمر قال:"رأيت النبي (ص) وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة" (وَيُسْرَعُ بها) ندبًا لخبر الشيخين"أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحةً فخيرٌ تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم" (إن لم يُخَفْ تغيُرُهُ) بالإسراع.

قيل هو من خصائص هذه الأمة وقيل أن صلاة الجنازة لم تشرع بمكة حيث أن النبي (ص) لم يصل على خديجة وقد ماتت سنة عشر للبعثة وأنه صلى على قبر البراء بن معرور بالمدينة وكان قد مات قبل قدومه المدينة بشهر (لصلاته) على الميت المسلم غير الشهيد (أركانٌ أحدها النيةُ) كسائر الصلوات (ووقتها كغيرها) أي وقت النية وهو وقت تكبيرة الإحرام (وتكفي نية الفرض) وإن لم يتعرض لفرض الكفاية كما لا يشترط في الخمس التعرض لفرض العين (وقيل تشترط نية فرض كفاية) ليتميز عن فرض العين ولكن هذا مردود بالتميز بين الجنازة وغيرها من الصلوات. (ولا يجب تعين الميت) بل يكفي أدنى مميز كنويت الصلاة على هذا باستثناء الغائب فلابد من تعين اسمه ونسبه بالقلب وقال البغوي يجوز أن ينوي الصلاة على من مات اليوم في أقطار الأرض ممن تصح الصلاة عليه. زاد الزركشي وإن لم يعرف عددهم ولا أشخاصهم ولا أسماءهم وهذا يعني أنه لا فرق بينهم وبين الحاضر (فإن عين وأخطأ بطلت) أي لم تنعقد إلا إذا أشار على الميت (وإذا حضر موتى نواهم) أي نوى الصلاة عليهم ولا يجب ذكر عددهم حتى ولو عرف عددهم أما لو حضرت جنازة أثناء الصلاة فلابدَّ من صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت