فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1091

عيها بعد السلام من الأولى (الثاني أربع تكبيرات) بتكبيرة الإحرام إجماعًا (فإن خمّس أو سدّس) عمدًا ولم يعتقد البطلان (لم تبطل في الأصح) لأنه زاد ذكرًا فقد روى مسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال"كان زيد يكبر على جنائزنا أربعًا وأنه كبر خمسًا فسألته فقال: كان النبي (ص) يكبرها"ولأحمد عن حذيفة"أنه صلى على جنازة فكبر خمسًا"- أخرجه أحمد مرفوعًا. وروى البخاري في صحيحه عن علي أنه كبر على سهل بن حُنيف زاد البرقاني في مستخرجه ستًا وكذا ذكره البخاري في تاريخه (ولو خمّس إمامُه) وقلنا لا تبطل صلاته (لم يتابعه في الأصح) ندبًا لأن ما فعله غير مشروع عند مَنْ يعتدُّ به (بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه) وهو الأفضل لتأكد المتابعة (الثالث السلام) وهو (كغيرها) أي كسلام غيرها من الصلوات في كيفيته وتعدده ونية الخروج معه لحديث تحليلها التسليم.

(الرابع: قراءة الفاتحة) أو بدلها أو الوقوف بقدرها إن لم يحسن شيئًا من القرآن والذكر فقد روى البخاري أن ابن عباس قرأ الفاتحة بها وقال لتعلموا أنها سنة (بعد الأولى) أي بعد التكبيرة الأولى لما روى البيهقي عن جابر"أنه (ص) كبر على الميت أربعًا وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى" (قلت تجزئ الفاتحة بعد غير الأولى والله أعلم) وهو نص الشافعي ولو فيما بعد الرابعة إذ أن الأصل في صلاة الجنازة الدعاء (الخامس: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم) كما رواه الحاكم عن جمع من الصحابة وصححه (بعد الثانية) أي عقبها فلا تجزئ في غيرها. (والصحيح أن الصلاة على الآل لا تجب) لبناء صلاة الجنازة على التخفيف.

(السادس: الدعاء للميت) لأنه المقصود من الصلاة وما قبله مقدمة له (بعد الثالثة) أي بعد التكبيرة الثالثة وأقله ما ينطلق عليه الاسم نحو اللهم ارحمه اللهم اغفر له (السابع القيام على المذهب) إن قدر عليه كغيرها من الفرائض وقيل لا يجب لأنها تشبه النافلة وقيل يجب القيام على من تعينت عليه الصلاة (ويسن رفع يديه في التكبيرات) الأربع حذو منكبيه ويضعها تحت صدره (وإسرار القراءة) ولو ليلًا لما صح عن أبي أمامة أنه من السنة رواه النسائي (والأصح ندب التعوذ دون الافتتاح) لبنائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت