فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1091

فعلى الأول أنهما حكمان يشترط رضاهما فيوكِّل الزوج حكَمَه بطلاق وقبول عوض خلع وتوكل حكمها ببذل عوض وقبول طلاق به أي بالعوض وعلى قول أنهما مولَّيان من الحاكم لا يشترط رضا الزوجين ببعث الحكمين.

{كتاب الخلع}

وهو بالضم والفتح وهو النزع لأن كل من الزوجين لباس للآخر وأصله قبل الإجماع قوله تعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) البقرة229. وخبر البخاري عن ابن عباس (أنه صلى الله عليه وسلم قال لثابت بن قيس وقد سألته زوجته يطلقها على حديقتها التي أصدقها إياها:(خذ الحديقة وطلقها تطليقةً ) ) وهو أول خلع في الإسلام.

والخلع هو فُرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع كقوله طلقتك أو خالعتك على كذا فتقبل و شرطه زوج يصح طلاقه بأن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا فلو خلع عبدٌ أو محجور عليه بسفه صحَّ لتحقق الشروط فيهما ولو بغير إذن السيد والولي ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه ليبرأ الدافع منه ويملكه السيد كسائر أكساب العبد وكذلك يصح خلع المفلس لأن خُلْعَهُ لا يؤثر في المالية فيتضرر الغرماء.

وشرطُ قابِلِهِ أي الخلع من زوجة أو أجنبي إطلاق تصرفه في المال بكونه مكلفًا غير محجورعليه وللحجر أسباب خمسة: الرقُّ والسفه والمرض والصبا والجنون فالخلع مع الصبا والجنون لغو فإن اختلعت أمةٌ بلا إذن سيد بدين في ذمتها لأنها لا تملك أو عَيْنِ مالِهِ أو مال غيره بانت لوقوع الخلع بعوض وللزوج في ذمتها مهر مثل يتبعها به بعد العتق في صورة العين أي بدل العين لأن المقصود هو مهر المثل وفي قول قيمتها أي قيمة العين إن كانت متقومة. وفي صورة الدين المسمّى حيث يصح التزام الرقيق بطريق الضمان ويُتْبَعُ به بعد العتق واليسار. وفي قول مهر مثل وهو المشهور ويفسد المسمى لأنها ليست أهلًا للالتزام. وإن أذن السيد وعين لها من ماله عينًا له أو قدّر دينًا فامتثلت تعلق الزوج بالعين وبكسبها في الدين وبما في يدها من مال التجارة إن كانت مأذونة كما في مهر العبد في النكاح وإن أطلق الإذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت