فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1091

اقتضى مهر المثل من كسبها فإن خالعت بمهر مثلها أو أقل من ذلك في كسبها صح الخلع وإن اختلعت على أكثر من مهر مثلها صحَّ وكان مهر مثلها في كسبها وكانت الزيادة على مهر مثلها في ذمتها بعد أن تعتق.

وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألفٍ فقبلت طلقت رجعيًا ولغا ذكر المال لأن السفيهة ليست من أهل الالتزام ولا تسقط الرجعة لأنها من حقِّ الزوج فإن لم تقبل لم تطلَّق لأن الصيغة تقتضي القبول فهي كالطلاق المعلق. ويصح اختلاع المريضة مرض الموت وإن كن بأكثر من مهرها أو بمهر مثلها لأن لها الحق بالتصرف في مالها ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل بل هو من رأس المال وما زاد فهو تبرع فيحسب من الثلث ورجعية في الأظهر لأنها زوجته لا بائنٍ لأنها ليست زوجته ويصح عوضه قليلًا وكثيرًا دينًا وعينًا ومنفعة كالصداق ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر المثل لأن المرجع إلى مهر المثل عند فساد العوض وفي قول ببدل الخمر وهو قدرها من العصير ولهما التوكيل الزوج والزوجة فلو قال لوكيله خالعها بمائة لم يُنقص منها وله أن يزيد ما لم ينهه عن الزيادة. وإن أطلق الإذن لم يُنقص عن مهر مثل لأنه المرجع فإن نقص فيهما بأن خالع بدون المائة في الأولى وبدون مهر المثل في الثانية لم تطلَّق لمخالفته للمأذون به وفي قول يقع بمهر المثل لفساد المسمّى بنقصه عن المأذون به وهو الراجح لصريح الإذن في الخلع.

ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ وكذا لو اختلعها بأقل من ألف وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر المثل لفساد المسمّى بزيادته على المأذون فيه وفي قول الأكثر منه أي مهر المثل وما سمته للوكيل لرضاها بما سمته زائدًا على مهر المثل وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه بأن قال من مالي فَخلعُ أجنبي وهو صحيح والمال عليه لأن إضافته إلى نفسه إعراض عن التوكيل وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة لأنها لم ترضَ بالزيادة فكأنه افتداها بما سمته وزيادة من عنده ويجوز توكيله أي الزوج في الخلع ذميًا وعبدًا محجورًا عليه بسفه لأنه لا يتعلق بوكيل الزوج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت