فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1091

الشهادة بمجرد اليد إذ قد يكون وضع اليد أو التصرف عن إجارة أو عارية أو وكالة. ولا بيد وتصرف في مدة قصيرة لاحتمال أنه وكيل عن غيره وتجوز الشهادة في مدة طويلة عرفًا بشرط عدم وجود منازع في الأصح لأن امتداد اليد والتصرف مع طول الزمان ولا منازع يغلب على الظنِّ الملك وشرطه أي التصرف المفيد للملك تصرف مُلاكٍ من سكنى وهدم وبناء وبيع ورهن لأن ذلك يدل على الملك والتصرف في المملوك يقوي ذلك وتُبنى شهادةُ الاعسار على قرائنَ ومخايلَ أي علاماتٍ تدل على الضُّرِ والإضاقة أي قلة المال والفقر.

{فصل في تحمل الشهادة وأدائها وكتابة الصك}

تحمّلُ الشهادة فرض كفاية في النكاح وكذا الإقرار والتصرف المالي فلو امتنع الكل أثموا ومعنى تحمل الشهادة هو المعرفة والإحاطة والحفظ لما يُشْهَدُ به والتكنية بالتحمل دليلٌ على أنَّ الشهادةَ من أعلى وأهمِّ وأثقلِ الأمانات التي يُحْتَاجُ لحملها. وكتابةُ الصك أي الوثيقة المكتوبة لحفظ الأموال وغيرها في الأصح فعقد النكاح يتوقف على الإشهاد عليه وبقية العقود تحتاج للإشهاد للحاجة إلى إثباتها عند التنازع.

وإذا لم يكن في القضية المشهود بها إلا اثنان وذلك بأن لم يتحمل الشهادة سواهُمَا أو مات أو غاب أوفُسِّقَ غيرُهُمَا لزمها الأداء إذا دعيا لأداء الشهادة، قال تعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) البقرة/283، وقال تعالى: (ولا يأبَ الشهداء إذا ما دعوا) البقرة/282.

فلو أدى واحد الشهادة وامتنع الآخر من أدائها وقال للمدعي إحلف معه أي مع الشاهد عصي لأن من مقاصد الاشهاد التورع عن اليمين وإن كان في القضية شهود أي من أكثر من اثنين فالأداء للشهادة فرض كفاية لحصول الغرض ببعضهم فلو طَلَبَ المدعي الأداء من اثنين لزمها في الأصح لأن الامتناع عن الشهادة يفضي إلى التواكل وإن لم يكن إلا شاهدٌ واحدٌ لَزِمَهُ الأداء إن كان الحق فيما يثبت بشاهد ويمين وهو ما كان مالًا أو كان المقصود منه المال وإلا يثبت الحقُّ بشاهد ويمين فلا يلزمه الأداء إذ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت