فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1091

أحدهما لم يشهد عند موته ودفنه وغيبته فإن مات ولم يدفن أُحْضِرَ ليشاهد صورته ويشهد على عينه إن لم يُخْشَ تغييره بإحضاره وإن خُشيَ عليه التغيير حضر الشاهد إليه ليشاهد صورته ولا يصح تَحمُّلُ شهادة على مُتَنَقبةٍ اعتمادًا على صوتها لا مكان تشابه الأصوات فإن عرفها باسم ونسب جاز التحمل عليها وهي منتقبة ويجوز كشف الوجه عندئذ ويشهد المتحمل على المنتقبة عند الأداء بما يَعلم فيشهد في العلم بعينها عند حضورها وفي العلم بالاسم والنسب عند غيبتها وموتها. ولا يجوز التحمل عليها أي المرأة بتعريف عدل أو عدلين على الأشهر إلا إذا أُمِن تواطؤهم على الكذب والعمل على خلافه أي على خلاف الأشهر وهو الاكتفاء بالتعريف من عدل أو عدلين. ولو قامت بينةٌ على عينه أي المدَّعى عليه بحق فطلب المُدَّعِي التسجيل بذلك سجَّلَ له القاضي ذلك جوازًا بالحلية فيكتب القاضي حَضَرَ رجلٌ ذَكَرَ أنه فلان بن فلان ومن حليته أي صفته كذا وكذا لا الاسم والنسب ما لم يثبتا ببينة أو بعلم القاضي ولا يكفي فيهما قول المدَّعِي ولا إقرار مَنْ قامت عليه البينة لأن نسب الشخص لا يثبت بإقراره وإنما يثبت ببينة حسبة فإذا قامت عند القاضي بنسبه سُجِّلَ به مع صفته التي تميزه وله الشهادة بالتسامع أي بالاستفاضة على نسب وإن لم يعرف عين المنسوب إليه من أب أو قبيلة فيشهد أنه من قبيلة كذا. وكذا أمٍّ في الأصح فيقبل النسب إليها بالتسامع كالأب وقيل لا يقبل التسامع لإمكان رؤية الولادة خلافًا للأب والقبيلة لأنه لا مدخل للرؤية فيه وموت يثبت بالتسامع على المذهب لا عتق وولاء ووقف ونكاح ومِلْك في الأصح لأن مشاهدة ذلك ممكنة وأسبابها معلومة قلت الأصح عند المحققين والأكثرين من أهل المذهب في الجميع الجواز والله أعلم لأن هذه الأمور إذا طالت عَسُرَ إثبات ابتدائها فقُبِلَ في الشهادة عليها التسامع وصورة الاستفاضة بالملك أن يستفيض بين الناس أنه مِلْكُ فلان من غير الإضافة إلى سبب.

وشرط التسامع الذي تستند الشهادة إليه سماعُهُ أي المشهود به من جمع كثير يؤمن تواطؤهم على الكذب أي توافقهم عليه فيقع العلم أو الظنُّ القوي بصدق خبرهم وقيل يكفي سماعه من عدلين إذا اطمأن القلب إليهما ولا تجوز الشهادةُ على مِلْكٍ بمجرد يدٍ أو تصرفٍ لأن ذلك قد يكون بملك أو بغير ملك فلا تقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت