فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1091

أصبح ميتة أيضًا وقيل يتخير بين أن يأكل طعام الغير أو يقتل الصيد ويضمن وبين أن يأكل النجس وهو الميتة ولا يضمن. والأصح تحريم قطع بعضه كلحمة من فخذه إذا كان مضطرًا لأكله لأنه قد يتولد من ذلك هلاك نفسه. قلت أي الإمام النووي الأصح جوازه لأنه إتلاف بعض لاستبقاء الكلِّ كمن أصابته أكلة في أحد أعضائه فيقطع هذا العضو لحفظ الجسم من سريان الأكلة إلى بقية الجسم وشرطه أي جواز قطع بعضه أمران أحدهما فقد الميتة ونحوها كطعام الغير والأمر الثاني أن يكون الخوف في قطعه أقل من الخوف في ترك الأكل ويحرم قطعه بعض جسمه لغيره من المضطرين ومن معصوم يقطع ليقي نفسه الهلاك والله أعلم لأن وقاية نفسه لا تكون بإيقاع الضرر بالآخرين لأن الضرر لا يُزال بالضرر.

{كتاب المسابقة والمناضلة}

والمسابقة مأخوذ من السَّبْق وهو التقدم وأما السَّبَق بفتح الباء فهو اسم للمال الذي يُجْعلُ بين المتسابقين والمسابقة تكون على الخيل ونحوها وأما المناضلة فمأخوذة من النضل وهو الغلبة فتقول نَضَلْتُُُه أي غلبته أو غالبته والمناضلة تكون بالسهام ونحوها والنضال هو الرمي ويسمَّى كلٌّ منهما الرهان والأصل فيهما قبل الاجماع قوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) الأنفال/60، وروى الشيخان عن سلمة بن الأكوع قال: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم على قوم من أسلم يتناضلون في السوق فقال: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا) .

وروى أحمد وأصحاب السنن والشافعي عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا سَبَقَ إلا في خفٍّ أو نصل أو حافر ) ) .

وروى ابن حبان بسند صحيح عن كعب بن عُجْرَةَ قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من بلغ العدو بسهم رفع الله له درجة، فقال له عبدالرحمن بن النَّحام: وما الدرجة؟ قال: أما أنها ليست بعتبة أمك ما بين الدرجتين مائة عام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت