(ولا ينقطع التتابع بمرض يحوج إلى الخروج) إذا خرج لأن الحاجة داعية إليه كقضاء الحاجة ومنه زيارة طبيب أو شراء دواء (ولا بحيض إن طالت مدة الاعتكاف) كشهر مثلًا لانه لا يخلو عادة عن حيض (فإن كان بحيث تخلو عنه انقطع في الأظهر) لإمكانها اختيار وقت عقب الطهر أو لا يكون فيه حيض (ولا بالخروج) من المسجد (ناسيًا) لاعتكافه (على المذهب) كما لا يبطل الصوم بالأكل ناسيًا إن تذكر عن قرب ويعذر أيضًا الجاهل بأن الخروج يقطع الاعتكاف.
(ولا بخروج المؤذن الراتب إلى منارة منفصلة عن المسجد للأذان في الأصح) لأنها بُنيت أصلًا لإقامة الشعائر فهي معدودة من توابع المسجد أما غير المؤذن الراتب فيضر صعوده إلى منارة منفصلة لأنه لا حاجة له بذلك.
(ويجب قضاء أوقات الخروج بالأعذار) لأنه غير معتكف فيها (إلا أوقات قضاء الحاجة) لأن لها حكم الاعتكاف ولهذا لو جامع في وقت قضاء الحاجة ولو قصر الوقت انقطع اعتكافه.
فائدة: لو نذر اعتكاف شهر بعينه فبان أنه انقضى قبل نذره لم يلزمه شيءٌ لأن اعتكاف شهر قد مضى محال. ولو مرض قريب للمعتكف فأيهما أولى دوام الاعتكاف أو الخروج لعيادة المريض قال ابن الصلاح: الخروج لها مخالف للسنة ولا يجوزالخروج لغسل الجمعة ولا العيدين إلاإذا احتاج لذلك لنظافة وسوء مظهر واتساخ ثوب أو جسد فقد ذكر أن النبي (ص) لم يغير ثوبه للاعتكاف والله أعلم.
بفتح أوله وكسره لغة القصد وقال الخليل كثرة القصد إلى من يُعظَّم وشرعًا قصد الكعبة للنسك بأفعال مخصوصة والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: [ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا] آل عمران:97. وأخبار منها:
(1) خبر الشيخين عن ابن عمر: بُنِيَ الإسلامُ على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحَجِّ البيت وصوم رمضان.