هذا الشأن"أي الإمامة العظمى وقيس عليها الصغرى (فإن استويا فبنظافة الثوب والبدن وحسن الصوت وطيب الصنعة ونحوها) كلبس البياض وعلى هذا فالترتيب كما يلي يقدم العدل فالأفقه فالأقرأ فالأورع فالأقدم هجرةً"ولم يذكرها المصنف"فالأسنُّ فالنسيب فأولاد هؤلاء على ترتيب الآباء فالأحسن سيرة فالأنظف ثوبًا فبدنًا فالأطيب صنعة فالأحسن صوتًا والأكمل سمتًا لاستمالة القلوب وعدم النُّفرة (ومستحق المنفعة بملك ونحوه) كإجارة وإعارة وإذن من المالك (أولى) بالإمامة فيما استحق منفعته إذا كان أهلًا لها من الأجنبي (فإن لم يكن أهلًا لها) كامرأة لرجال أو كذمي لخبر مسلم"لا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه"وفي رواية أبي داود في بيته ولا في سلطانه (ويقدَّم) السيد لا غيره (على عبده الساكن) في ملكه ولو كان العبد مأذونًا له بالتجارة (لا مكاتبه في ملكه) أي لا يقدم السيد على مكاتبه في ملك المكاتب لأن الملك ليس للسيد ولا المنفعة للسيد أيضًا (والأصح تقديم المُكْتري على المُكْري) فالمقرر نظر ملك المنفعة وليس من له الحق في التأجير من مالك أو وكيل (والمعير على المستعير) لِمَلْكِهِ الرقبة والمنفعة (والوالي في محل ولايته أولى من الأفقه والمالك) إلا إذا أذن في الصلاة في ملكه وإن لم يأذن في الجماعة لأن الجماعة حكم الدين فليس للوالي منعها ولا على الناس قبولها كما يقدم الوالي على إمام المسجد لخبر"لا يؤمنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه"وتقدم أن ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج ويكره أن يولي الإمام الأعظم على قوم رجلًا يكرهونه لخبر ابن ماجة:"ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا"رجلٌ أمَّ قومًا وهم له كارهون وامرأةٌ باتت وزوجها عليها ساخط وأخوان متصارمان قال الشافعي يكره أن يولي الإمام الاعظم على قوم رجلًا يكرهه أكثرهم."
(لا يتقدم) المأموم (على إمامه في الموقف) لأنه لم ينقل عن أحد من المقتدين بالنبي (ص) ولا بالخلفاء الراشدين التقدم على إمامه ولقوله (ص) إنما جعل الإمام ليؤتم به (فإن تقدم بطلت) .وإن كان التقدم في الابتداء لم تنعقد وإن كان التقدم في أثناء الصلاة بطلت صلاة المأموم (في الجديد) لأن هذا