الخفاء كترك القيام مع القدرة والسترة والقراءة وتكبيرة الأحرام والتشهد والسلام فيجب في كل ذلك الإعادة على المقتدى بهم ولو بان أثناء صلاته أن إمامه محدثٌ أو جنبٌ نوى المأمومُ المفارقة وضابط ذلك: كل ما وجب فيه الإعادة بعد الفراغ إذا تبين في الأثناء تجب فيه المفارقة حالًا من غير استئناف. أما لو بان أن إمامه امرأة فيقطعها حالًا ويستأنف صلاة جديدة لبطلانها أصلًا. (ولو اقتدى رجل بخنثى فبان رجلًا لم يسقط القضاء في الأظهر) لأن القدوة غير صحيحة لعدم الجزم بالذكورة عند التحرُّمِ (والعدل أولى) بالإمامة (من الفاسق) وإن اختص بزيادة فقه لأنه يُخاف منه ألا يحافظ على شرائط الصلاة وأركانها والصلاة وراء الفاسق صحيحة مع الكراهة (والأصح أن الأفقة أولى من الأقرأ) وهو الأكثر قرآنًا (والأورع) أي أن الأفقة أولى من الأكثر عدالة وعفة وحسن سيرة وزيادة نفل لأن الفقيه بأحكام الصلاة يحفظ الصلاة من الخطأ لنفسه ولغيره أما الورٍع فيحفظ ذاته فقط ولقد قدَّم رسول الله (ص) أبا بكر في الصلاة على غيره ولم يجمع القرآن ويوجد من هو أحفظ منه والذي جمع القرآن في حياة النبي أربعة كلهم من الأنصار خزرجيون:
أُبي بن كعب - ومعاذ بن جبل - وزيد بن ثابت - وأبو زيد رواه البخاري وأما خبر مسلم"أحقهم بالإمامة أقرؤوهم"فقد أجاب عنه الإمام الشافعي بأن الصدر الأول كانوا يتفقهون مع القراءة فلا يوجد قارئ إلا و هو فقيه قال ابن مسعود: ما كنا نجاوز عشر آيات حتى نعرف أمرها ونهيها وأحكامها. (ويقدم الأفقه والأقرأ على الأسنِّ والنسيب) فعلى أحدهما من باب أولى وأما الأسن فهو الذي مضى عليه في الإسلام زمن أكثر من زمن الآخر فيه فإن كانا ولدا مسلمين فالمتقدم فيهما بالإلتزام وتطبيق أحكام الشرع ولا عبرة في سنٍّ في غير الإسلام فيقدم شاب أسلم بالأمس على شيخ أسلم اليوم والنسيب من ينتسب إلى أصل طيب كقريش أو غيرهم مما يعتبر فيه الكفاءة كالعلماء والفقهاء والصلحاء ويقدم الأفقه والأقرأ على النسيب لأن الأول شَرُفَ بنفسه والثاني شَرُفَ بآبائه وفضيلة الذات أولى والقديم تقديم النسيب لأن فضيلته مكتسبة بالآباء فَسَرتْ إليه ولخبر مسلم"الناس تبع لقريس في"