ولو أعطاه ثوبًا ليخيطه فخاطه قَبَاء وقال للمالك أمرتني بقطعه قَبَاءً فقال المالك بل قميصًا فقد أفسدت الثوب فعليك الضمان فالأظهر تصديق المالك بيمينه لأن المالك أعلم بحاجته وفي صفة الثوب الذي يريده ولا أجرة عليه إذا حلف وعلى الخياط أرش النقص للثوب وهو ما بين قيمته صحيحًا وقيمته مقطوعًا أو ما بين قيمته قميصًا وقيمته قباءً فإذا لم ينقص القباء عن الثوب فلا شيء على العامل.
لا تنفسخ الإجارة عينًا كانت أو ذمة بعذر في غير المعقود عليه لمؤجر أو مستأجر كتعذر وقود أي ما يوقد به حمام على مستأجره وتعذر سفر دون رِفقة لعدم أمن الطريق وقيل لسفر عَرَضَ لمستأجر الدار أو الدابة ومرض مستأجر دابة لسفرٍ عليها فلا خلل في الجميع حاصل في المعقود عليه فيمكن الاستنابة.
ولو استأجر أرضًا لزراعةٍ فزرعَ فهلك الزرع بجائحة أصابت الزرع من سيل أو شدة برد أو شدة حر أو أكْلِ جراد فليس له الفسخ ولا حط شيء من الأجرة لأن الجائحة لحقت زرع المستأجر لا منفعة الأرض أما لو كان التلف في الأرض فتنفسخ الإجارة في المدة الباقية وقال القمولي في الجواهر: يسترد المستأجر أجرة المستقبل والماضي والأصح أنها تنفسخ في المستقبل إن كان الزرع مستفادًا منه عند تلف الأرض وإلا فيسترد المستقبل والماضي.
وتنفسخ الإجارة بموت الدابة والأجير المعنيين في الزمان المستقبل لفوات محل المنفعة لا الماضي إذا كان زمنًا بمثله أجرة عادةً في الأظهر لاستقرار الأجرة بقبض المأجور فيستقر قسطه من المسمى أي باعتبار أجرة المثل وقت العقد وعلى نسبة المدتين ولا تنفسخ الإجارة بموت العاقدين أو أحدهما بل تبقى إلى انقضاء المدة ويخلفُ المستأجرَ وارثُه في استيفاء المنفعة ولا تنفسخ بموت متولي الوقف الذي أجر الوقف إلا في صورة بيّنها بقوله ولو أجر البطنُ الأولُ من الموقوف عليهم العين الموقوفة لأجنبي أو لبطن بعدهم أو لبعضهم مدة ومات البطنُ المؤجرُ قبل تمامها وشَرْطُ الواقفِ لكل بطن النظر في الوقف