أيضًا كما لو كان معه ثلاثة من الإخوة فأكثر وجدة لأم أو لأب فقد روى أبوداود وغيره عن المغيرة بن شعبة (أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس وأنه قضى به للجدتين) .
ولبنت ابنٍ فأكثر مع بنت صلب أو مع بنت ابن أعلى منها إجماعًا لقضاء النبي (ص) بذلك ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين قياسًا على بنت الابن مع بنت الصلب لما رواه البخاري عن ابن مسعود ولواحد من ولد الأم ذكرًا أو أنثى قال تعالى: (وله أخ أو أخت) أي من أم (فلكل واحد منهما السدس) .
والحجب لغة: المنع وشرعًا: منعُ من قام به سببُ الإرث من الإرث بالكلية بسبب وجود وارث آخر ويسمى حجب حرمان أو مَنْعُ مَنْ قام به سبب الإرثِ من أوفَرِ حظيه. ويسمّى حجب نقصان كحجب الزوج من النصف إلى الربع بوجود الولد للزوجة.
وأما الحجب بالوصف كالقتل والرقِّ واختلاف الدين فيتأتى دخوله على جميع الورثة أصولًا وفروعًا وحواشِيَ وهو حجب حرمان ملحق بالنوع الأول. وأما المراد بهذا الفصل فهو الحجب بوجود الشخص المانع أو بالاستغراق للتركة.
الأب والابن والزوج لا يحجبهم من الإرث حرمانًا أحدٌ إجماعًا لأنَّ كلًا منهم يدلي للميت بنفسه اتصالًا مباشرًا فهو ليس فرعًا عن غيره والأصل مقدم على الفرع وابن الابن وإن سفل لا يحجبه من جهة العصبة إلا الابن أو ابن ابن أقرب منه ويحجبه أصحاب فروض مستغرِقَةٍ كأبوين وبنتين. الأب: السدس، الأم: السدس، البنتان: الثلثان والجدُّ وإن علا لا يحجبه إلا ذكر متوسط بينه وبين الميت إجماعًا كالأب لأن كل من أدلى للميت بواسطة حجبته الواسطةُ إلا أولاد الأم.
والأخ لأبوين يحجبه ثلاثة الأبُ والابنُ وابنُ الابن وإن سَفَلَ بالإجماع ولأب يحجبه أي الأخ لأب يحجبه أربعة هؤلاء الثلاثة: الأب والابن وابن الابن وأخ لأبوين. ولأم أي الأخ لأم يحجبه أب وجد وولد وولد ابن وإن سفل.