فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم رواه الشيخان عن عبد الله بن بُحينة وأما حديث ذي اليدين فهو صريح بالسجود بعد السلام قال البيهقي والمشهور عن الزهري من فتواه"سجود السهو قبل السلام"فقدروي عن الزهري أنه قال: سجد النبي قبل السلام وبعده وآخر الأمرين قبل السلام رواه الشافعي. (فإن سلم عمدًا فات في الأصح) أي سلم المصلي وهو يعلم أنه قد سها لقطعه له بسلامه (أو سهوًا وطال الفصل فات في الجديد) أي طال الفصل بقدر صلاة لتعذر البناء (وإلا فلا على النص) أي وإن لم يطل الفصل فلا يفوت لعذره بالسهو لأن النبي صلى خمسًا وسلم فقيل له فسجد للسهو بعد السلام متفق عليه عن ابن مسعود. (وإذا سجد صار عائدًا إلى الصلاة في الأصح) فيجب أن يعيد السلام وإذا أحدث بطلت صلاته ومقابل الأصح لا يكون عائدًا وإنما هو جبر فلو أحدث فلا شيء لأنه تحلل من صلاته بالسلام. (ولو سها إمامُ الجمعة وسجدوا فبان فوتها أتموها ظهرًا) أي بان لهم بعد سجود السهو فوت وقت الجمعة فوجب اتمامها ظهرًا (وسجدوا) للسهو ثانيًا آخِرَ صلاتهم لبيان أن السجود الأول ليس آخرَ صلاتهم وأنه وقع لغوًا (ولو ظن سهوًا فسجد فبان عدمه) أي تبين بعد سجود السهو أن لا سهو (سجد في الأصح) لزيادته سجودًا يبطل عمده فيوجب سهوه سجود السهو وقيل لا يسجد لأن سجود السهو يجبر نفسه كما يجبر غيره.
خاتمة: لو نسي في صلاته ركنًا وسلم منها بعد فراغها ثم أحرم عقبها بأخرى لم تنعقد لأنه يحرم بالأولى فإن تذكر قبل طول فصلٍ بنى على صلاته الأولى وإن طال الفصل انعقدت الثانية لبطلان الأولى.
(تسنُّ سجدات التلاوة) بالاجماع وبالأحاديث الصحيحة منها خبر ابن عمر أن النبي (ص) كان يقرأ علينا القرآن فإذا مرَّ بالسجدة كبَّر وسجد وسجدنا معه رواه أبو داود والحاكم. ومنها ما رواه مسلم عن