فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1091

الألباني عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي (ص) "كان له خرقة ينشف بها بعد الوضوء"وفعله صلى الله عليه وسلم ذلك لبيان جواز التنشيف. (ويقول بعده) أي عقب الوضوء (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) لخبر مسلم عن عمر رضي الله عنه: أن النبي (ص) قال: [من توضأ فأحسن وضوءه ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أي باب شاء] (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) وزاد الترمذي على مسلم (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) وسبحانك تعني براءة الله من السوء أي أننا نعتقد تنزيهه عما لا يليق بجلاله وسبحانك منصوبة على (المصدرية وحذفت دعاء الأعضاء) أي أن المصنف -رحمه الله- حذف الدعاء المذكور في المحرر وغيره والذي يذكر عند غسل الأعضاء (إذ لا أصل له) في كتب الحديث ومن السنن المشهورة استقبال القبلة في جميع الوضوء والدلك وتجنب الإسراف في الماء ونختتم الباب بهذه الفائدة: شرط العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ألا يكون شديد الضعف وأن يدخل تحت أصل عام وألا يعتقد سنيته بذلك الحديث.

ومسح الخف جائز وهو بدل غسل الرجلين فلذلك ذكره المصنف عقب باب الوضوء والأخبار في جواز المسح على الخفين كثيرة منها ما رواه الشيخان عن جرير بن عبد الله البجلي أنه قال:"رأيت رسول الله (ص) بال ثم توضأ ومسح على خفيه"قال: الترمذي وكان يعجبهم حديث جرير؛ لأن إسلامَهُ كان بعد نزول سورة المائدة وعليه فلا يكون الأمر الوارد بغسل الرجلين ناسخًا للمسح. وروى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه قال:"حدثني سبعون من الصحابة أن النبي (ص) مسح الخفين"وروى ابن خزيمة وابن حبان عن أبي بكرة:"أنه (ص) أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة إذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت