فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1091

حتى يصل الماء إلى العضو وقد روى البخاري عن ابن سيرين أنه كان يحرك خاتمه" (وتقديم اليمنى) على اليسرى في سنن الوضوء وذلك في كل عضوين لا يسن غسلهما معًا كاليدين والرجلين فقد روى ابن خزيمة وصححه عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال:"إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم" (وإطالة غرته) من سنن الوضوء وذلك بأن يغسل مع الوجه مقدم رأسه وأذنيه وصفحتي عنقه (و) إطالة (تحجيله) بأن يغسل مع اليدين بعض العضدين ومع الرجلين بعض الساقين لما روى الشيخان عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال:"إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين فمن استطاع منكم أن يطيل غرتَهُ فليفعلْ"أي يُدْعَوْنَ بيض الوجوه من أثر الوضوء (والموالاة) ومن سنن الوضوء الموالاة بحيث لا يجف الأول قبل الشروع في الثاني مع اعتدال الهواء (وأوجبها) أي الموالاة (القديم) لما روى أبو داود عن خالد بن معدان"أن النبي (ص) رأى رجلًا على قدمه لمعة قَدْرَ درهم لم يصبها الماء فأمره بإعادة الوضوء والصلاة"ودليل الجديد ما أخرجه البخاري تعليقًا عن ابن عمر"أن النبي (ص) توضأ في السوق فغسل وجهه ورجليه ومسح رأسه فُدعي إلى جنازة فأتى المسجد فدعا بماء فمسح على خفيه وصلى عليها"قال الشافعي: لعله قد جف وضوؤه؛ لأن الجفاف قد يحصل بأقل مما بين السوق والمسجد. وقال النووي إن الحديث الذي استند إليه في القديم ضعيف (وترك الاستعانة) بالصبِّ عليه لغير عذر من سنن الوضوء لأنه ترفه لا يليق بمتعبد (و) ترك (النفض) للماء من سنن الوضوء لأنه كالتبري من العبادة فهو خلاف الأولى. قال النووي في شرح مسلم: إنه الأشهر (وكذا) ترك (التنشيف) من السنن (في الأصح) لأنه يزيل أثر العبادة لما روى الشيخان عن ميمونة قالت:"أُتي رسول الله (ص) بمنديل فلم يمسه وجعل يقول بالماء هكذا ... أي ينفضه] واختار النووي في شرح مسلم إباحة التنشيف مطلقًا لما روى أحمد بسند ضعيف عن ابن ماجه عن قيس بن سعد قال:"أتانا رسول الله (ص) فوضعنا له غسلًا فاغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسَّية فالتحف بها فرأيت أثر الوَرْس على عُكَنِهِ"والملحفة ثوب يلبس فوق الثياب والوَرْس نبات أصفر وعُكَنه أي طيات بطنه من السمن وثبت في مستدرك الحاكم وحسنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت