الحرة أو هي حرة عتقت على الفور فإن كان التغرير منها فقط تعلق الغرم بذمتها فتطالب به إذا اعتقت ولو انفصل الولد ميتًا بلا جناية فلا شيء فيه لأنه لم يمنع السيد شيئًا أما إذا ضربَ ضاربٌ بطنها فأسقطته ميتًا وجب على الضارب غُرّةُ عبد أو أمة مقدرة بنصف عشر دية أبيه ومَنْ عتقت تحت رقيق أو مَنْ فيه رقٌّ تخيرت في فسخ النكاح قبل الدخول وبعده لأنها تتعير بمن فيه رقٌّ لخبر مسلم عن عائشة (أن بريرة أُعْتقت وكان زوجها عبدًا فخيَّرها النبي صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها) ولو كان حرًا لم يخيرها لأن ما حدث لها من الكمال متصف به الزوج ولو عتقا معًا فلا خيار والأظهر أنه أي الخيار على الفور كخيار العيب في البيع وقيل يمتد التروي ثلاثة أيام مبدؤها من حين علمت بالعتق وثبوت الخيار فإن قالت بعد تأخيرها الفسخ جهلت العتقَ صدِّقت بيمنها إن أمكن الجهل بذلك بأن كان المُعْتِقُ غائبًا عنها حين أعتق وكذا إن قالت جهلت الخيار به في الأظهر لأن ثبوت الخيار به خفي لا يعرفه إلا الخواص فقد أورد مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عروة (أن مولاة لبني عدي يقال لها زبراء أخبرته أنها كانت تحت عبد وهي أمة نوبية فعتقت , قالت: فأرسلتْ إليَّ حفصةُ زوج النبي صلى الله عليه وسلم فدعتني فقالت: إني مخبرتك خبرًا ولا أحبُّ أن تصنعي شيئًا إنّ أَمْرَكِ بيدكِ ما لم يَمَسَّكِ زوجُك. قالت: ففارقْتُهُ) . فإن فَسَخَتْ قبل وطء فلا مهر ولا متعة لأن الفسخ من جهتها وإن فسخت بعده أي بعد الوطء بعتق بعده أي بسبب العتق السابق وجب المسمَّى لاستقراره بالوطء أو فسخت بعد الوطء بعتق كان قبله أي قبل الوطء بأن مكنته من نفسها لجهلها بالعتق فمهر مثل لا المسمَّى لتقدم سبب الفسخ على الوطء وهو العتق وقيل المسمَّى لتقرره بالوطء قبل العلم ولو عَتَقَ بعضُها أو كوتِبتْ أو عَتَقَ عبدٌ تحته أمةٌ فلا خيار للزوجة ولا للزوج لأن معتَمد الخيار خبر بريرة وليس شيئ من الصور المذكورة في معنى صورته ولبقاء نقصانها في الصورتين الأوليين ولأنه لا يعيَّر باستفراش الناقصة ويمكنه التخلص منها بالطلاق.