فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1091

المدة لم تحسب هذه السنة لأنها هي سبب عدم الوطء وهنا يمهل سنة ولو رضيت بعدها بطل حقها من الفسخ لرضاها بالعيب مع كونه خصلة واحدة. وكذا لو أجَّلَتْهُ بعد السنة شهرًا أو سنة فإنه يبطل حقها من الفسخ على الصحيح لأن الفسخ والتأجيل مفوِّت للفور ولو نكح وشُرِطَ فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما مثل كونها بكرًا أو كتابية أو شابة أوذات طول أو بياض فأخُلِفَ المشروط فالأظهر صحة النكاح لأن المعقود عليه معين لا يتبدل بِخُلْفِ الصفة المشروطة قياسًاَ على البيع وقيل يبطل لأن النكاح يعتمد الصفات والأسماء فيكون اختلاف الصفة كاختلاف العين أو لو قالت لوليها زوجني من زيد فزوجها من عمر لم يصح النكاح ويفرق بينهما. ثم إن بان الموصوف بالشرط خيرًا مما شُرِطَ كشرط كتابية فبانت مسلمة أو ثيبًا فكانت بكرًا فلا خيار لأنه أفضل من المشروط. وإن بان دونه فلها الخيار وكذا له في الأصح للغرر ولو ظنها مُسْلِمَةً أو حرة فبانت كتابية أو أمة وهي تحل له فلا خيار في الأظهر لتفريط الزوج إذ لم يسأل عن الزوجة فلم يثبت له الخيار وهو كمن اشترى شيئًا ظنه على صفة فبانَ بخلافها فإنه لا خيار له. ولو أذنت في تزويجها بمن ظنته كُفْؤًا فبان فسقه أو دناءةُ نسبه وحرفتِه فلا خيار لها لتقصيرها بترك البحث عنه قلت: ولو بان معيبًا أو عبدًا فلها الخيار والله أعلم لأن الغالب في الناس السلامة من العيوب والحرية ومتى فُسِخَ بخُلْف للشروط بناءً على قولنا أن العقد صحيح فحكم المهر أو الرجوع به على الغارِّ ما سبق في العيب أي كالذي ذكر في الفسخ بالعيب فإن كان قبل الدخول فلا مهر ولا متعة أو بعده فمهر المثل أي إذالم يعلم بالحال إلا بعد الدخول والمؤثر في الفسخ بخُلْفِ الشرطِ تغرير قارَن العقدَ بأن وقع الشرط في صلب العقد كقوله زوجتك هذه المسلمة أو هذه البكر أو يصفها بذلك مرغبًا في نكاحها ثم يزوجها منه على الاتصال ولو غُرَّ بحرية أمة وصححنا النكاح فالولد الحادث قبل العلم بأنها أمة حرٌّ للشبهة سواءً كان الزوج حرًا أو عبدًا وعلى المغرور قيمته أي قيمة الولد لسيدها ويرجع المغرور بها أي القيمة على الغار لأنه لم يحصل له في مقابلة حريته منفعة وتعتبر قيمته يوم وضعه والتغرير بالحرية لا يتصور فيه سيدها بل من وكيله أو منها لأن السيد إذ قال له زوجتك هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت