فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1091

هم الذين لم يجرب عليهم الكذب والذين يَعُون ما يقولون. (ولو نوى ليلة الثلاثين من رمضان صوم غدٍ إن كان من رمضان أجزأه إن كان منه) لأن الأصل بقاء رمضان كمن قال هذه زكاة مالي الغائب إن كان سالمًا فبان سالمًا أجزأته. (ولو اشتبه) رمضان على نحو محبوس (صام شهرًا بالاجتهاد) كما يجتهد بالقبلة للصلاة والوقت لها فلو صام بلا اجتهاد لم يجزئه لتردده أما التحيُّر فلا يضر ولو لم يعلم الليل من النهار كسجين في زنزانات أو أقبية ظَلََمةٍ لزمه التحري والصوم ولا قضاء إن لم يتبين له شيء (فإن) بان له الحال وأنه وافق رمضان أجزأه ووقع أداء أو (وافق ما بعد رمضان أجزأه) والخطأ في إيقاع القضاء بدل الأداء والعكس لعذر جائز كما ذكرناه في الصلاة (وهو قضاء على الأصح) لوقوعه بعد رمضان (فلو نقص) الشهر الذي صامه بالاجتهاد (وكان رمضان تامًا لزمه يوم آخر) بناءً على أنه قضاء أما إذا وافق صومه شوالًا حسب له تسعة وعشرون يومًا إن كَمُل وإلا فثمانية وعشرون أو وافق ذي الحجة حسب له ستة وعشرون يوما ًإن كمل وإلا خمسة وعشرون لحرمة صيام يوم العيد وأيام التشريق أو عدم انعقادها (ولو غَلَطَ) في اجتهاده وصومه (بالتقديم وأدرك رمضان) بعد تبين الحال (لزمه صومه) لتمكنه من ذلك (وإلا فالجديد وجوب القضاء) أي إذا تبين الحال ولو بعد زمن. وفي القديم لا يقضي لوجود العذر والمذهب القطع بوجوب القضاء لأنه أدى العبادة قبل وقتها (ولو نوت الحائض صوم غدٍ قبل انقطاع دمها ثم انقطع ليلا ً صحَّ إن تمَّ لها أكثرُ الحيض) مُبْتَدأة كانت أم معتادة لجزمها بأن غدًا كله طهر وإن كان ظهر دم بعد أكثر الحيض والذي انتهت مدته ليلًا فلا يضر لأنه دم فساد (وكذا قَدْرُ العادة في الأصح) إذا كانت عادتها لم تختلف وهي دون أكثره لأن الظاهر استمرار عادتها فكانت نيتها مبنية على أصل صحيح وحكم النفاس كحكم الحيض.

للصيام شروط من حيث الفعل ومن حيث الفاعل (شرط الصوم) من حيث الفعل (الإمساك عن الجماع) فالإمساك عن الجماع شرط للصحة إجماعًا فيفطر به وإن لم ينزل إن علم وتعمد واختار أما المُكْرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت