فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1091

والناسي فلا يفطر والمراد هنا بالشرط ما لابد منه ليصح الصوم (والاستقاءة) من عامد عالم مختار لما روى مالك في الموطأ والشافعي في الأم وغيرهما عن ابن عمر موقوفًا"من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء"ولخبر ابن حبان وغيره عن أبي هريرة"من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض"ومعنى ذرعه أي غلبه و نزعه لخيط ابتلعه ليلًا له حكم الاستقاءة (والصحيح أنه لو تيقن أنه لم يَرجع شيء إلى جوفه بطل) صومه بناءً على الأصح أن الاستقاءة مفطرة لنفسها لا لرجوع شيء إلى الجوف فأشبهت الإنزال للخبر السابق (وإن غلبه القيء فلا بأس) أي لم يضر للخبر السابق (وكذا لو اقتلع نخامة ولفظها) أي أخرج النخام من جوفه أو رأسه ورماها فلا يتأثر صومه بذلك لأن الحاجة إلى ذلك تتكرر (في الأصح) أما إذا نزلت من محلها من الباطن إليه أو قلعها بسعال أو غيره فلفظها فإنه لا يفطر والباطن عند الفقهاء هو الجوف وعبر عنه بعضهم بأنه مخرج الهاء والهمزة. وأما الظاهر فهو مخرج الخاء (فلو نزلت من دماغه وحصلت في حد الظاهر من الفم فليقطعها من مجراها وليمجها فإن تركها مع القدرة فوصلت الجوف أفطر في الأصح) لتقصيره أما إذا لم تصل إلى الظاهر أو وصلت إليه ولم يقدر على قطعها ومجها لم تضر والدماغ هو الرأس ومعنى نزلت من دماغه أي انصبت من الثقبة النافذة إلى الفم من الرأس والتي فوق الحلقوم (وعن وصول العين إلى ما يسمى جوفًا) أي وعليه أن يمتنع عن وصول أي عين كانت وإن صغرت إلى ما يسمى جوفًا لأن فاعل ذلك لا يسمى ممسكا ًوالصوم هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف بخلاف وصول أثر العين كالطعم والرائحة فلا يضر وخرج بالجوف الظاهر فلو داوى جرحًا في يده أو ساقه فوصل الدواء إلى داخل المخ أو اللحم فلا يفطر به لأنه ليس بجوف (وقيل يشترط مع هذا أن يكون فيه قوة تحيل الغذاء والدواء) أي مع كون الواصل إلى الجوف أن تكون في الجوف قوة تحيل الغذاء والدواء إلى ما ينتفع به لأن ما لا تحيله وتبقيه على حاله لا ينتفع به البدن فكان الواصل إليه كالواصل لغير الجوف (فعلى الوجهين باطن الدماغ والبطن والأمعاء والمثانة مفطر بالاستعاط أو الأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت