فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1091

أو الحقنة) أي أن الذي يضر الصوم ويبطله هو وصول عين إلى الجوف عن طريق الأنف إلى الرأس وعن طريق الفم إلى الجوف وعن طريق الحقنة أي دخول الدواء عن طريق الإحليل والدبر (أو الوصول من جائفة أو مأمومة ونحوها) لأنه جوف محيل (والتقطير في باطن الأذن والإحليل مفطر في الأصح) والجائفة هي الجرح في البطن الموصل إلى الجوف والمأمومة في الرأس فوصول الطعام من الجائفة وإن لم يصل باطن الأمعاء وكذا لو وصل من المأمومة إلى خريطة الدماغ وهي الغشاء الذي يلف الدماغ وكذلك التقطير في الإحليل وهو الذكر مفطر ويطلق أيضًا على حلمة الثندي لأنهما من الجوف وقيل لا ... لأنهما غير محيلين وكذلك لو أدخل أصبعه في دبره أو قبلها أو دبرها بشرط مجاوزته ما يجب غسله من الدبر أو ما يظهر من فرجها عند جلوسها لحاجتها وهو ما يجب غسله (وشرط الواصل كونه من منفذ مفتوح فلا يضر وصول الدهن بتشرب المسام) كما لو طلى رأسه أو بطنه أو اغتسل بالماء والصابون وإن وجد له أثرًا في باطنه من رطوبة أو رائحة أو طعم (ولا الاكتحال وإن وجد طعمه بحلقه) وكذا إن وجد لونه في نخامته لأن حكم الواصل بين العين والحلق هو حكم المسام في الجلد خلافًا للواصل من الأنف والأذن لوجود المنفذ المفتوح إلى الجوف كما ذكرنا. فقد روى ابن ماجة والبيهقي عن عائشة أنه (ص) اكتحل في رمضان وهو صائم قال النووي في شرح المهذب رواه ابن ماجة بسند ضعيف (وكونه بقصد) أي كون الواصل مقصودًا (فلو وصل جوفَه ذبابٌ أو بعوضة أو غبار الطريق أو غربلة الدقيق لم يفطر) لأن ذلك يعسر حتى ولو فتح فاه عمدًا لأن الداخل قليل لا اعتبار به ولو خرج مقعد مَنْ به باسور فرده لم يفطر أيضًا لاضطراره إليه (ولا يفطر ببلع ريقه من معدنه) أي إذا لم يختلط به ريق غيره لأنه يستحيل التحرز منه ومنبع الريق من تحت اللسان أما ابتلاع ريق غيره فمفطر جزمًا أما خبر أنه كان يمصُّ لسان عائشة وهو صائم فقد قال الحافظ ابن حجر وفيه يحيى المعرقب وهو ضعيف قال ابن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذه الرواية ليست بصحيحة أ. هـ (فلو خرج عن الفم) أي ريقه لا على لسانه (ثم رده وابتلعه) أي ردَّ لعابه الخارج منه (أو بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت