فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1091

خيطا ًبريقه ورده إلى فمه وعليه رطوبة أو ابتلع ريقه مخلوطا ًبغيره) كمن فتل خيطًا مصبوغًا فتحلل بريقه فتغير به ريقه (أو) ابتلعه (متنجسًا) كمن كان في فمه دم فأخرجه بنحو سواك ثم أدخله فمه فإنه يفطر به أما إذا أخرجه على لسانه ثم ردَّ وابتلعه فإنه لا يفطر لأنه لم ينفصل عن الفمِّ إذ اللسان كداخل الفم (أفطر) كما ذكرنا في المسائل الأربع لأنه لا حاجة لردِّ الريق وابتلاعه (ولو جمع ريقه فابتلعه لم يفطر في الأصح) لأن اللسان كيفما تقلب فمعدود من الجوف وحكمه حكم ابتلاع اللعاب متفرقًا (و لو سبق ماءُ المضمضةِ أو الاستنشاقِ إلى جوفه فالمذهب أنه إن بالغ) مع تذكره للصوم (أفطر) لأن الصائمَ منهيٌ عن المبالغة لما روى أبو داود والنسائي عن لَقِيطِ بن صَبِرَة"وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" (وإلا فلا) أي إن لم يبالغ فلا يفطر إلا إن تجاوز المشروع كأن تمضمض أكثر من ثلاث (ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه لم يفطر إن عجز عن تمييزه ومجه) فإن قدر على مجه فابتلعه أفطر (ولو أُوجِرَ) أي صب في حلقه طعام (مكرهًا لم يفطر) لأنه لم يفعل ولم يقصد (فإن أكره حتى أكل أفطر في الأظهر) لأنه دفع بالأكل الأذية عن جسمه من المكره كمن أكل لسد الجوع وقيل لا يفطر لعدم الاختيار (قلت الأظهر لا يفطر والله أعلم) لرفع القلم عنه (وإن أكل ناسيًا لم يفطر) لخبر الصحيحين عن أبي هريرة"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" (إلا أن يُكْثِرَ في الأصح) لأن الإكثار يندر فيه النسيان (قلت الأصح لا يفطر والله أعلم) لعموم الحديث (والجماع كالأكل على المذهب) فلا يفطر به إن كان ناسيًا وقيل فيه قولان (و) شرط الصوم الإمساك (عن الاستمناء فيفطر به) لأن الإيلاج من غير إنزال مفطّر وهذا أولى أما لو كان حك ذكره لعارض أصابه فأنزل لم يفطر (وكذا خروج المني بلمس وقبله ومضاجعة) معها مباشرةُ شيء من بدنِ مَنْ ضاجعه بخلاف ضم امرأة مع حائل فلا يفطر به ولو قبلها صائمًا ثم فارقها ثم أنزل من غير استصحاب الشهوة فلا يفطر أما لو كان مستصحبًا للشهوة وكان الذكرُ منتصبًا فيفطر (لا الفكر والنظر بشهوة) ولو كررها لانتفاء المباشرة فإنه أشبه بالاحتلام (وتكره القبلة لمن حركت شهوته)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت