فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1091

خوف الإنزال (والأولى لغيره تركها) أي لمن لا تحرك شهوته عادة لأنها قد تحرك شهوته عندها ولأن الصائم يُسن له ترك الشهوات ولم تكره لندور أدائها إلى الإنزال (قلت هي كراهة تحريم في الأصح والله أعلم) لأن فيها تعريضًا لإفساد العبادة لخبر الصحيحين"من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه".

وروي البيهقي بإسناد صحيح عن عائشة أنه (ص) رخص في القبلة للشيخ وهو صائم ونهى عنها الشاب.

وروى الشيخان عن عائشة"أن رسول الله (ص) كان يقبل بعض نسائه وهو صائم وكان أملككم لإرْبه"أي عضوه وأما من ذكره بالفتح"لأَرَبه"فالمعنى لحاجته.

(ولا يفطر بالفصد والحجامة) لخبر البخاري عن ابن عباس"أنه (ص) احتجم وهو صائم مُحْرِمٌ في حجة الوداع"رواه البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي.

قال الحافظ ابن حجر دون قوله"في حَجة الوداع"فإنا لم نرها صريحة في شيء من الأحاديث لكن لفظ البخاري:"احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم"ولا يمنع اجتماع الصوم والإحرام فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله (ص) صام في رمضان وهو مسافر"وما فينا صائم إلا رسول الله وعبد الله بن رواحة"وحديث ابن عباس متأخر عن الحديث المتواتر"أفطر الحاجم والمحجوم"فهو ناسخ له كما بين ذلك الإمام الشافعي في الأم.

(والاحتياط أن لا يأكل آخر النهار إلا بيقين) لخبر"دع ما يَريبك إلى ما لا يريبك"كسماع أذان أو رؤية غروب للشمس أو اعتماد على ساعة وتقويم منضبطين عادة (ويحل بالاجتهاد في الأصح) فقد كان (ص) إذا كان صائمًا أمر رجلًا فأوفى على نشز (أي وقف على مرتفع) فإذا قال قد غابت الشمس أفطروا ومثل ذلك التوقيت والأذان والمدفع. (ويجوز) الأكل (إذا ظنَّ بقاء الليل قلت وكذا لو شك فيه والله أعلم) لأن الأصل بقاء الليل (ولو أكل باجتهاد أولًا وآخرًا) أي قبل الفجر في ظنه أو بعد الغروب في ظنه أي آخر النهار (وبان الغلط بطل صومه) إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه فإن لم يَبِن شيء صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت