فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1091

2 -أواني المشركين الذين لا يتعبدون باستعمال النجاسة كآنية المسلمين في الاستعمال ويكره استعمال أواني المشركين الذين يتعبدون باستعمال النجاسة كالمجوس الذين يغتسلون ببول البقر كما يكره استعمال أواني مدمني الخمر والقصابين الذين لا يحترزون من النجاسة.

والمراد عند الإطلاق الحدث الأصغر غالبًا والأسباب جمع سبب وهو كل شيء يتوصل به إلى غيره وهنا يقدم أسباب الحدث (وهي أربعة) لأن الإنسان كما ذكروا يولد محدثًا وأسباب الحدث ثابتة الأدلة وعلة النقض بها غير معقولة المعنى فلا يقاس عليها غيرها فلا نقضَ بالبلوغ بالسنِّ ولا بمسِّ الأمرد ولا بمس فرج البهيمة ولا بأكل لحم الجزور على المذهب في هذه الأربعة وإن صحح المصنف النقض بأكل لحم الجزور من جهة الدليل ثم أجاب من جهة المذهب فقال: أقرب ما يُستروح إليه في ذلك قول الخلفاء الراشدين وجماهير الصحابة. ومما يضعف النقض به أن القائل به لا يعدو به إلى شحمه وسنامه مع أنه لا فرق بين هذه الأجزاء ولا بالقهقهة في الصلاة وما روي أنها تنقض فضعيف قال الإمام النووي في المجموع:"نواقص الوضوء محصورة فمن ادعى زيادة فليثبتها ولا ينقض ما خرج من النجاسة من غير الفرج كالفصد والحجامة"فقد روى الدارقطني والبيهقي عن أنس"أن النبي (ص) احتجم وصلى ولم يزد على غسل محاجمه"والمَحاجم جمع مَحْجَم وهو موضع الحجامة فيندب غسله وروى أبو داود بإسناد صحيح عن جابر بن عبد الله"أن رجلين من أصحاب رسول الله (ص) حرسا المسلمين في غزوة ذات الرقاع فقام أحدهما يصلي فرماه رجل من الكفار بسهم فنزعه وصلى ودمه يجري وعلم النبي (ص) به ولم ينكره ولا ينتقض الوضوء بنزع الخفِّ لأن نزعه يوجب غسل الرجلين فقط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت