السيف وغيره هي ما تكون على طرف مقبضه (في الأصح) لقلة المموه به فإن كثر التمويه حَرُمَ وعلة التحريم مركبة من تقليل التداول في النقدين: الذهب والفضة والخيلاء وكسر قلوب الفقراء.
(ويحلُّّّ) الإناء (النفيس) في ذاته (كياقوت) ومرجان وعقيق وعنبر (في الأظهر) لأنه لم يرد فيه نهي ولا يعرفه إلا الخواص فلا تنكسر باستعماله قلوب الفقراء (وما ضبب) أي والإناء الذي ضبب (بذهب أو فضة ضبة كبيرة) عرفًا (لزينة) ولو في بعضها بأن يكون بعضها لزينة وبعضها لحاجة (حَرُمَ) لما روى الشيخان عن حذيفة بن اليمان أن النبي (ص) قال:"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة"وأما التضبيب فإنه إصلاح كسر الإناء بما يمسكه (أو) ما ضبب بضبة (صغيرة لزينة أو كبيرة لحاجة جاز) مع الكراهة فيهما (في الأصح) لأن الاستعمال منسوب إلى جميع الإناء لا إلى موضع الضبة.
(قلت المذهب تحريمُ) إناءِ (ضبةِ الذهبِ مطلقًا) لأن الخيلاء فيه أشد وأما قوله: مطلقًا أي من غير تمييز بين الضبة الكبيرة والضبة الصغيرة لأن قدح رسول الله (ص) كان مسلسلًا بالفضة"رواه الشيخان عن عاصم الأحول قال:"رأيت قدح رسول الله (ص) عند أنس بن مالك وكان قد انصدع فسلسله بفضة"ولا يلزم من جواز الفضة جواز الذهب لأنها أوسع في الإباحة بدليل جواز خاتم الفضة للرجل وحرمة خاتم الذهب له. وقيل إن الذهب والفضة سواء لأن العجز عن غيرهما يبيح استعمال الإناء الذي كله منهما أو من أحدهما فضلا ًعن المضبب به. وعند الاضطرار يباح الذهب مطلقًا لما روى أبو داود والترمذي والنسائي بسند صحيح وصحح ابن حبان عن عَرْفَجَة بن أسعد وقد أصيبت أنفه يوم الكُلاب فاتخذ أنفًا من فضة فأنتن فأمره النبي (ص) أن يتخذ أنفًا من ذهب]"
تتمة:
1 -يُسنُّ إذا جن الليل تغطية الإناء ولو بعرض عود ويسن إيكاء السقاء وإغلاق الأبواب مسميًا عند ذلك باسم الله تعالى ويسنُّ كفُ الصبيان والماشية أول الليل وإطفاء المصباح للنوم.