فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1091

الخُشني [أن النبي (ص) توضأ من مزادة مشركة] والمزادة قربة كبيرة ولا تكون إلا من جلدين وتسمى الراوية أيضًا وأخرج البيهقي في السنن عن أسلم [أن عمر بن الخطاب توضأ في جرة نصرانية] وأما قوله تعالى: [إنما المشركون نجس] التوبة:28 فالمقصود نجس الشرك لا الأبدان والثياب والأواني.

وأما الذين يتدينون باستعمال النجاسة وهم المجوس فهم يتطهرون بالبول ويتقربون بأرواث البقر فالأصح أنه يجوز استعمال أوانيهم وثيابهم لأن الأصل فيها الطهارة إلا ما تيقنا نجاسته.

(إلا ذهبًا أو فضة) أي إناؤهما المصنوع من أحدهما أو منهما ولو بابًا أو مِرْودًا لمُكْحُلة أو خلالًا لأسنان (فيحرم) استعماله في أكل أو غيره وإن لم يُؤْلَفْ هذا الاستعمال كإناء وضعه على رأسه من غير ضرورة. أما استعمال ما غطاه الصدأ أو غشي بغيره بحيث لا يظهر أصله فلا يحرم؛ لانتفاء الخيلاء ويحرم تبخير المنزل بمجمرة مصنوعة من الذهب أو الفضة أو منهما فقد روى الشيخان عن أم سلمة أن النبي (ص) قال:"الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في جوفه نارَ جهنم"والجرجرة هي جرع الماء متتابعًا بحيث يسمع له صوت وروى الشيخان عن حذيفة بن اليمان أن النبي (ص) نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة.

وروى الترمذي وأبو داود عن حذيفة [أن النبي (ص) نهى عن استعمال أواني الذهب والفضة] ولم يفرق بين الشرب وغيره. (وكذا) يحرم (اتخاذه) من غير استعمال (في الأصح) لأنه يجرُّّ إلى الاستعمال غالبًا كآلة اللهو ويحرم تزيين الحوانيت والبيوت بآنية الذهب والفضة وكذا تمويه السقوف بهما إذا كان يخرج منه شيء بالكشط والحكِّ أو بالنار (ويحلُّ المموه) أي المطلي بذهب أو فضة فإن مُوِّهَ شيءٌ بهما أو بأحدهما كإناء نحاس وخاتم وآلة حرب ولم يحصل منه شيء ولو بالعرض على النار حلَّ استعماله وفي تحلية آلة الحرب خلاف وهي إلى الجواز أقرب للحاجة إلى ذلك ولإرهاب العدو. أخرج الترمذي وغيره عن أنس وقال حديث حسن"أنه كان قبيعة سيفه (ص) من فضة"والقبيعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت