فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1091

وكذا قبله في الأصح قيل لأن الفسخ يرفع العقد من حين الردِّ لا من أصله ومقابله أن الردَّ قبل القبض يرفع العقد من أصله.

ولو باعها حاملًا أي الجارية أو البهيمة فانفصل أي الولد وكانت معيبة رده معها في الأظهر لأن ولدها من جملة المبيع والولادة نماء متصل وأن الحمل يقابل بقسط من الثمن. أما إذا نقصت الحامل بالولادة فيمتنع الرد لأنه عيب حادث في ملك المشتري فهو كسائر العيوب أما إذا كان جاهلًا بالحمل عند الشراء ونقصت بالولادة فله الردُّ بناءً على أن العيب الحادث بسبب متقدم كالمتقدم.

ولا يمنع الردَّ الاستخدامُ ووطءُ الثيب قبل علم العيب من المشتري ووطء الثيب لا يمنع الردَّ لأن له حكم الاستخدام وافتضاض البكر (بالفاء والقاف) من المشتري أو غيره الذي أدى إلى زوال بكارتها بعد القبض نقص حدث ما لم يستند إلى سبب متقدم كزواج سابق أو مرض لم يعلمه المشتري وقبله جناية على المبيع قبل قبضه فإن كان من المشتري فلا ردَّ له بالعيب أو من غيره وأجاز هو البيع فله الردُّ بالعيب ولا شيء له بافتضاض البائع أو بزواج سابق أما لو كان الزوال بافتضاض أجنبي فله مهر بكر مثلها.

{فصل: التغرير الفعلي بالتصرية وغيرها}

التصرية: من صرّى الماء في الحوض أي جمعه وجوّز الشافعي أن تكون من الصرِّ وهو الربط ويقال للمصراة محفَّلَة من الحفل وهو الجمع وهي أن تربط أخلاف الناقة أو يمنع عنها ولدها ولا تحلب يومين أو أكثر فيجتمع اللبن في ضرعها فيظن الجاهل بحالها كثرة الحلَب فيرغب في شرائها والأخلاف جمع خِلفة وهي حَلَمَةُ الضرع. والتصرية حرام لما روى الشيخان عن أبي هريرة: لا تَُصِرُّوا الإبل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين من بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر. وروى أبو داود وابن ماجة والبيهقي عن ابن عمر (من ابتاع محفََّّلَة أي مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها ردّ معها مثلها أو مثلي لبنها قمحا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت