أحمد من حديث عامر بن ربيعة (لا يخلونَّ رجل بامرأة فإن ثالثَهُمَا الشيطان) وروى الشيخان عن ابن عباس (لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم) .
فإن كان في الدار محرم لها مميز أو له أنثى أو زوجة أخرى أو أمة أو امرأة أجنبية جاز لما روى الشيخان عن ابن عباس (لا يخلونَّ رجلٌ بامرأة إلا مع ذي محرم) . ولو كان في الدار حجرة فسكنها أحدُهما والآخر سكن الأخرى فإن اتّحدتْ المرافقُ كمطبخ ومستراح اشترط محرم حذرًا من الخلوة وإلا بأن لم تتحد المرافقُ واختصت كلُّ حجرة بمرافق فلا يشترط المحرم وينبغي أن يُغْلَق ما بينهما من باب وأن لا يكون ممر إحداهما أي الحجرتين بحيث يمر على الأخرى وحكم سُفْلٍ وعلوحكم دار وحجرة أي إن كان في الدار علوٌ وسُفْلٌ يصلح كل واحدٌ لسكنى مثلها وبينهما باب فللزوج أن يُسْكِنَها في أحدهما ويسكن هو في الآخر كالدارين المتلاصقين والأَولى أن يُسْكِنَها في العلو لئلا يمكنه الاطلاع عليها.
الاستبراء لغة طلب البراءة وشرعًا تربص الأمة مدة بسبب حدوث ملك أو زواله لمعرفة براءة الرحم وخلوه من الولد أو للتعبد.
و يجب الاستبراء لسببين أحدهما مِلْكُ أمة بشراء أو إرث أو هبة أو سبي أو ردٍّ بعيب أو تحالف أو إقالة وسواء في الاستبراء بكرٌ و من استبرأها البائع قبل البيع ومنتقلةٌ من صبي وامرأة وغيرها كصغيرة وآيسة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس (لاتُوطَأُ حامل حتى تضع حملها ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) رواه أحمد في المسند وأبوداود في السنن عن أبي سعيد الخدري ويجب الاستبراء في مكاتبة عُجِّزت لعدم تمكنها عن النجوم فعاد الرقُّ إليها وكذا مرتدة في الأصح أي عادت للإسلام فيجب استبراؤها لا من خلت من صوم واعتكاف وإحرام لأن حرمتها مؤقتة فلا تخلُّ بالملك وفي