فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1091

الإحرام وجه أنه يجب استبراؤها بعد الحل كالردة لتأكد الحرمة بالإحرام ولو اشترى زوجته بأن كانت أمة فانفسخ نكاحها استحب الاستبراء وإنما استحب ذلك لمعنيين: أحدهما أنها قد تكون حاملًا وقت الشراء فلا تصير به أمَّ ولد وإذا حملت بعد الشراء صارت به أمَّ ولد فاستُحِبَ الاستبراء لتمييز حكمها.

والثاني: أن الولد الذي حملت به قبل الشراء يملكه ويعتق عليه ويكون له عليه الولاء والولد الذي حملت به بعد الشراء لا يملكه ولا يعتق عليه ولا يثبت له عليه الولاء فاستحبَّ الاستبراءُ لتمييز حكم الولد في ذلك في ذلك وقيل يجب الاستبراء لأنه ملك جديد وهو بعيد لأن الاستبراء لئلا يختلط الماءان ويفسد النسب والماءان هنا له. ولو ملك مزوجة أو معتدة لم يجب الاستبراء لانشغالها بغيره فإن زالا أي الزوجية والعدة وجب الاستبراء في الأظهر بأن انقضت العدة أو طلقت قبل الدخول فيجب الاستبراء لحدوث الملك وزوال مانع الوطء الثاني: زوال فراش عن أمة موطوءة أو مستولدة بعتق أو موت السيد فيجب عليها الاستبراء كما تجب العدة على المفارقة عن نكاح ولو مضت مدة استبراء على مستولدة ثم أعتقها سيدُها أو مات عنها وجب عليها الاستبراء في الأصح كما تلزم العدة من زوال نكاحها قلت ولو استبرأ أمةً موطوءة فاعتقها لم يجب إعادة الاستبراء وتتزوج في الحال والفرق بينها وبين المستولدة معلوم إذلا تشبه هذه منكوحةً والله أعلم لأن فراشهالا يزول بالاستبراء ويحرم تزويج أمة موطوءة ومستولدة قبل الاستبراء لئلايختلط الماءان لأن مقصود التزويج الوطءفينبغي أن يستعقب استبراءً.

ولو أعتق مستولدته فله نكاحها بلا استبراء في الأصح لأن الماء لواحد ولو أعتقها أو مات وهي مزوجة فلا استبراء لأنها ليست فراشًا له بل للزوج وهو أي الاستبراء بقرء وهو حيضة كاملة في الجديد لحديث أبي سعيد الخدري في سبايا أوطاس (ولا حائل حتى تحيضَ حيضةً) لأن القُرْءَ يراد لبراءة الرحم والحيض أدل على براءة الرحم ويخالف الأقراء في العدة فإنها تتكرر ويتخللها الحيض. فإذا كانت حال وجوب الاستبراء طاهرا لم تعتد ببقية الطهر فإن طعنت في الحيض دخلت في القرء فإذا طهرت خرجت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت