فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1091

البقرة230، ولم يفرق بين أن يطلقها طلقة أو بعض طلقة أو قال: أنتِ طالق نصفي طلقةٍ فطلقةٌ لأن نصفي الطلقة طلقةٌ إلا أن يريد كلَّ نصف من طلقة فيقع طلقتان لأن كل نصف يسري إلى نصفه فهما طلقتان والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة لأن ذلك نصفها وثلاثة أنصاف طلقةٍ أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان نظرًا في الأولى إلى زيادة النصف الثالث على الطلقة فيحسب من أخرى ويسري في الثانية إلى تكرار لفظ طلقة مع العطف فيسري الثلث ولو قال: أنتِ طالق نصف وثلث طلقة فطلقة لأنها أجزاء الطلقة ولم يكرر لفظ طلقة ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثًا أو أربعًا وقع على كلٍ طلقةٌ واحدة فقط لأن ما ذكر إذا وزع عليهن خصَّ كلَّ واحدةٍ منهن طلقة أو بعضها فيسري فإن قصد توزيعَ كلِّ طلقة عليهن وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث كما يقع في الواحدة واحدة وهذا التوزيع بعيد عن فهم العوام فلا يعتبر فإن قال أردت ببينكُنَّ بَعْضَهُنَّ لم يقبل ظاهرًا في الأصح. أي أراد فلانة وفلانة مثلًا فلا يقبل قوله لأن ظاهر الكلام يقتضي التشريك أما باطنًا فيُدَيَّنُ بينه وبين الله تعالى أي يوكل إلى دينه.

ولو طلقها ثم قال لأخرى أشركتك معها أو أنت كهيَ فإن نوى طُلِّقتْ وإلا فلا لأنه كناية فلاتطلَّق إلا بنية طلاق. وكذا لو قال آخَرُ ذلك لامرأته أي بعد أن سمع رجلًا آخر طلق امرأته.

{فصل في الاستثناء}

يصح الاستثناء في الطلاق بشرط اتصاله بالمستثنى منه ولا يضرُ في الاتصال سكتةُ تنفس وعي أو تذكر أو انقطاع صوت لأن ذلك لا يعد فاصلًا استثناء الكلام الأجنبي ولو يسيرًا قلت ويشترط أن ينوى الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم لأنه يرفع بعض ما ذُكِر فَشُرِطَ اتصاله وقد ورد الاستثناء في القرآن الكريم (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا) العنكبوت14. والاستثناء ضد المستثنى منه فإن استثنى من إثبات كان المستثنى نفيًا وإن استثنى من نفي كان المستثنى إثباتًا وسواءٌ استثنى أقل العدد أو أكثره فإنه يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت