فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1091

يقعان عملًا بقصده أو بالثالثة تأكيدَ الأولى فثلاث في الأصح للفصل بين المؤكَّدِ والمؤكَّد به على اعتبار أن الثانية استئناف وقيل يغتفر الفصل اليسير. فيقع طلقتان وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق وقع بالأولى طلقة وبالثانية طلقة لأن الثاني عطف لا يحتمل التأكيد ولذا قال صح قَصْدُ تأكيد الثاني بالثالث لا الأول بالثاني كما ذكرنا وهذه الصورُ في موطوءة فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال لأنها تبينُ بالطلقة الأولى فلا يقع ما بعدها ولو قال لهذه أي لغير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالقٌ وطالقٌ فدخلت فثنتان في الأصح لأنهما متعلقان بالدخول ولا ترتيب بينهما ولأنه لا يمكن تعلق الشرط بأحد اللفظين دون الآخر ولو قال لموطوءة أنت طالقٌ طلقةً مع أو معها طلقةٌ فثنتان يقعان معًا لقبول المحل لذلك وكذا غيرُ موطوءة في الأصح يقعان معًا وقيل على الترتيب تبين بواحدة ولا تقع الثانية ولو قال: أنت طالق طلقة قبل طلقة فثنتان في موطوءة وطلقة في غيرها لأنها تبين بها للترتيب فلا تصادف الثانية نكاحًا. ولو قال أنت طالق طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا الحكم فيقع ثنتان في موطوءة وواحدة في غيرها في الأصح فيهما ومثله أنت طالق طلقة فوقها طلقة أو أنت طالق طلقة تحتها طلقة.

ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان لأن لفظة (في) تستعمل بمعنى (مع) كقوله تعالى: (فادخلي في عبادي) الفجر29، أي مع عبادي. ومثل قوله: (ادخلوا في أمم) الأعراف38، أي مع أمم.

أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة واحدة لأنها مقتضى الظرف وموجب الحساب والمحقق في الطلاق ولو قال نصف طلقة في نصف طلقة فطلقة في كل حال لما ذكر من إرادة المعية أو الظرف أو الحساب أو لم يرد شيئًا. ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث أو ظرفًا فواحدة أو حسابًا وعَرَفَهُ فثنتان لأنه موجبه عند أهل الحساب حيث واحد في اثنين يساوي اثنين أو: 1 ×2 = 2.

وإن جهله وقصد معناه عند أهل الحساب فطلقة لأن ما لا يُعْلَمُ لا تصح إرادته بحال وقيل ثنتان لقصد معنى الحساب وإن لم ينوِ شيئًا فطلقة واحدة لأنها المحقق وفي قول ثنتان إن عرف حسابًا حملًا على الحساب ولو قال بعض طلقة فطلقة لأن الطلاق لا يتبعض. قال تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت