فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1091

بها فيغتفر الجهل بصفتها تبعًا لإثباتها في ذمة الجاني ويصح ضمانها في الأصح لأنها معلومة السنِّ والعدد ويرجع في صفتها إلى غالب إبل البلد ويغتفر التفاوت اليسير للضرورة.

ولو قال: ضمنتُ مالك على زيد من درهم إلى عشرة لانتفاء الغرر ببيان الغاية وهي العشرة فالأصح صحته وقيل لا لعدم التعيين والصحيح الأول وأنه يكون ضامنًا لعشرة إن كانت عليه لأنها غاية الضمان. قلت: الأصح لتسعة والله أعلم إدخالًا للطرف الأول لأنه مبدأ الالتزام وإخراجًا للغاية وهو العشرة. وقيل يضمن ثمانية فقط إخراجًا للطرفين من الضمان والأصح الأول وهو ضمان العشرة للعرف.

{فصل في كفالة البدن}

المذهب صحة كفالة البدن وتسمى أيضًا كفالة الوجه ومعناها إحضار المكفول إلى المكفول له وفيه خلاف فقد قال الشافعي: إنها ضعيفة. وفي قول لا تصح لأن الحرَّ لا يدخل تحت يد ولا يقدر على تسليمه والمشهور الأول لمسيس الحاجة إلى ذلك فإن كفل بدنَ من عليه مالٌ لم يُشْتَرَطْ العلم بقدره لأن متكفل بإحضار البدن لا المال ولكن يشترط في المال كونه مما يصح ضمانه فلا تصح الكفالة ببدن المكاتب للنجوم التي عليه لأنها غير لازمة أصلًا.

والمذهب صحتها ببدن من عليه عقوبة لآدمي كقصاص وحَدِّ قذف وتعزير لأنه حق لازم فأشبه المال اللازم. ومنعها في حدود الله تعالى كحدِّ الخمر والزنا والسرقة لأنها مبنية على المسامحة والدفع ما أمكن وتصح ببدن صبي ومجنونٍ لأنه قد يستحق إحضارهما لشهادة على نسب أو شهادة على إتلاف ويشترط إذن وليهما ومحبوسٍ وغائبٍ وإن تعذر الإحضار الآن لوجود الحبس والغياب كمن يضمن مالًا عن غيره وهو معسر الآن وكفالة إحضار بدن ميت قبل دفنِهِ ليحضره فيشهَدَ على صورته إذا عرفوا صورته ولم يعرفوا اسمه ولا نسبه والأصح اشتراط إذن الوارث بذلك ثم إن عيّن مكان التسليم في الكفالة تعيّن والإ أي وإن لم يعين فمكانُها يتعينُ ويبرأ الكفيل بتسليمه المكفول في مكان التسليم المذكور بلا حائل كمتغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت