فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1091

المبيع مُسْتَحَقًَا للغير أو مخالفًا لشروط وثيقة البيع. وقوله صحة ضمان الدَرَكِ هو ضمان ما سيجب ليؤكد أن لضمان ما سيجب وجه في الصحة.

بعد قبض الثمن وهو أن يضمن للمشتري الثمن إن خرج المبيع مستحقًا أو معيبًا فردّه المشتري أو ناقصًا لنقص الصنجة والصنجة ما يوزن به أي إذا كان ما يوزن به ناقصًا عن الوزن المعتبر ويضمن أيضًا الصفة كأن اشتراه حريرًا فبان قطنًا أو مصنوعًا في دولة كذا فبان صناعة دولة أخرى وأن السيارة قد قطعت عشرة آلاف فبان أنها قطعت مائة ألف أو أنها صُنْعِ سنة كذا فبان قبل ذلك بما لا يتسامح فيه الناس عادة. وضمان المرأة صحيح مزوجة كانت أو غير مزوجة ولا حاجة لإذن الزوج كسائر تصرفاتها.

ولا يجوز ضمان نفقة القريب لمدة مستقبَلة لأن سبيلها سبيل البرِّ والصلة فتسقط بمضي الزمن وبكفالة الغير. وكونُه لازمًا وإن لم يستقر بعد كثمن المبيع الذي لم يقبض فلا يستقر الثمن إلا بعد القبض والمهر قبل الوطء لأنه دين لازم الأداء ولا يستقر كامل المهر إلا بالدخول فيصح ضمانها لا كنجوم الكتابة لقدرة المكاتب على إسقاطها متى شاء فهي ليست لازمة ولا مستقرة. ويصح ضمان الثمن للبائع في مدة الخيار للمشتري في الأصح لأنه آيل للزوم بنفسه أما إذا كان الخيار لهما فالثمن موقوف.

وضمان الجُعْلِ كالرهن به أي حكم ضمان الجعل للقيام بعمل ما؛ هو ذات حكم الرهن بالجعل وقد قلنا لا يصح قبل تأدية العمل والفراغ منه حتى يستقر الجعل وكونه معلومًا للضامن جنسًا وقدرًا وصفة في الجديد لأنه إثبات مال في الذمَّة لأجنبي فوجب العلم به والجهل به يبطله. والقديم يجيزه إن كان مما يمكن معرفته كضمنت مالَكَ على فلان أمّا ما لا يمكن معرفته كضمنت لك شيئًا مما لك على فلان فباطل قطعًًا والإبراء من المجهول باطل في الجديد على اعتبار أنه تمليك ولا يصح تمليك ما لا يُعْلم وفي القديم يصح بناءً على أن الإبراء إسقاط كالإعتاق فلا يحتاج إلى معرفة ولا إلى قبول إلا من إبل الدية فيصح الإبراء منها لأنه قد اغتفر إثباتها في ذمة الجاني وذلك عند الانتقال من القصاص أو بالرضا منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت