فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1091

وضمان محجور عليه بفلس كشرائه فيصح في ذمته ويطالب بما ضمنه إذا انفكَّ عنه الحجر وأيسر وضمان عبد بغير إذن سيده مأذونًا له في التجارة أم لا باطل في الأصح لأنه إثبات مال في الذمة وقيل يصح ويُتبع به إذا عتق لأنه لا ضرر على سيده.

ويصح بإذنه أي بإذن السيد فإن عين للأداء كسبَهُ أو غيره أي قال لعبده: اقضه من كسبك أو قال للمأذون له بالتجارة: اقضه مما في يدك قضى منه وإلا أي وإن لم يذكر الأداء واقتصر على الإذن في الضمان فالأصح إن كان مأذونًا له في التجارة تعلق أي غرم الضمان بما في يده وقت الإذن من رأس المال والربح وما يكسبه بعد الإذن كاصطياد واحتطاب وإلا أي إن لم يكن مأذونًا له في التجارة فبما أي يتعلق الدين بما يكسبه بعد الإذن لا قبله لأنه لم يكن مأذونًا له بالضمان.

والأصحَّ اشتراط معرفة المضمون له أي أن يعرف الضامنُ صاحبَ الدينِ لتفاوت الناس تسهيلًا وتشديدًا في الاقتضاء والأصح أنه لا يشترط قبوله ورضاه لعدم ذكر ذلك في حديث أبي قتادة السابق.

ولا يشترط رضا المضمون عنه وهو المدين قطعًا لأن قضاء دين الغير بغير إذنه جائز فالتزامه أولى كما يصح الضمان عن الميت وإن لم يخلِّف وفاءً ولا معرفته في الأصح إذا لم نشترط رضاه فاشتراط معرفته أي المكفول غير مطلوبة إذ لا معاملة أصلًا بينه وبين كافله بغير إذنه وقيل يلزم معرفته لتفاوت الناس في اليسر والعسر وتفاوتهم في اللين والشدة وتفاوتهم في رغبة الناس في كفالتهم وعدمها ويشترط في الدين المضمون كونه حقًا ثابتًا حال العقد فلا يصح ضمان ما لم يجب سواءً أوجد سببُ وجوبه أم لم يوجد كما ذكرنا سابقًا وصحح القديم ضمان ما سيجب لأن الحاجة قد تدعو إليه كثمن ما سيبيعه أو ما سيقرضه والمذهب صحة ضمان الدَرَكِ أي ضمان التبعة أو العُهْدَةِ أي أنه يضمن إذا كان المبيع ليس للبائع فيضمن حقَّ المشتري أو إذا كان الثمن ليس للمشتري فيضمن حق البائع ونقول إذا خرج المبيع مُسْتَحَقًَا للغير أي إذا أدرك الغريمُ عينَ حقه عند الغير يباع أو يشترى به فيأخذه ونقول أيضًا ضمان العهدة, والعهدة: هي الوثيقة التي كتب فيها البيع وضمان العهدة أو التبعة أن يرد لصاحب الحقِّ حقَّه إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت