فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1091

الخوف) فلا يستطيعون ترك القتال أو يحيط بهم العدو (فيصلي) كلٌّ منهم (كيف أمكن راكبًا وماشيًا) ولا يؤخر الصلاة عن الوقت قال تعالى: [فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا] البقرة:239 (ويعذر في ترك القبلة) أي استقبالها بسبب العدو للضرورة ويجوز اقتداء بعضهم ببعض مع اختلاف الجهة كالمصلين حول الكعبة قال النووي وصلاة الجماعة على هذه الحالة أفضل من الانفراد (وكذا) بعذر في (الأعمال الكثيرة) كالطعن والضرب وإطلاق الرصاص ورمي بالمدفع (لحاجة) إلى هذه الأعمال (في الأصح) قياسًا على ما في الآية من المشي والركوب (لا صياح) فلا يعذر فيه لعدم الحاجة إليه (ويلقي السلاح إذا دمي) بدمِ عدوه لتنجسه بغير المعفو عنه (فإذا عجز) عن إلقائه لحاجته إليه (أمسكه ولا قضاء في الأظهر) للعذر في حق المقاتل (فإن عجز عن ركوع وسجود أومأ) بالركوع والسجود للعذر (والسجود أخفض) من الركوع (وله ذا النوع) أي صلاة شدة الخوف (في كل قتال وهزيمة مباحين) أي لا إثم فيها كقتال من يدفع عن ماله أو عرضه وكهرب مسلم واحد من ثلاثة فما فوق لا اثنين (وهرب من حريق وسيل وَسَبُعٍ) إذا لم يمكنه المنع ولا التحصن بشيء (وغريم عند الإعسار وخوف حبسه) إذا عجز عن بينة الإعسار إلا بعد حبسه (والأصح منعه لمحرم خاف فوت الحج) إذا خشي فوات الحج بعدم أدراك عرفه قبل الفجر وهذا مردود لأن قضاء الحج أصعب من قضاء الصلاة ولأنه يجوز تأخيرها لنحو سفر وتجهيز ميت خيف تغيره (ولو صلوا لسواد ظنوه عدوًا فبان غيره) أي خلاف ما ظنوا أو كان ثَمَّ حائل كنهر أو خندق وقد صلوها صلاة خوف (قضوا في الأظهر) لخطئهم وتركهم فروضًا من الصلاة وقيل لا يجب القضاء لوجود الخوف قال تعالى: [فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا] البقرة:239

وذكره الأكثرون هنا اقتداء بالشافعي ووجه مناسبته أن المقاتل قد يحتاج إلى لبس الحرير والنجس للبرد والقتال وذكره جمعٌ في العيد. (يحرم على الرجل استعمال الحرير بفرش وغيره) كَلُبّسِهِ والتدثر به واتخاذه للستر والغطاء به واتخاذه لا بقصد استعمال وتحلُّ خياطته لأنه لا يسمى استعمالًا ويحل منه الأزرار وخيط خياطة وخيط سُبْحة ويحل خياطة المصحف به وأن يكون كيسه منه تكريمًا روى الشيخان عن حذيفة:"نهانا رسول الله (ص) عن لبس الحرير والديباج وفي رواية البخاري: نهانا رسول الله (ص) عن لُبْس الحرير والديباج وأن نجلس عليه" (ويحل للمرأة لبسه) لخبرط أُحِلَّ الذهب والحرير لإناث أمتي وحُرِّمَ على ذكورها"قال الترمذي حديث حسن صحيح لأن فيه سرفًا وخيلاء. (وأن للولي إلباسه الصبيَّ) أي أن يُلْبِسَ الصبيَّ الحريرَ ولو مميزًا إذ ليس له شهامة تنافي خنوثة الحرير ولا خلاف في جواز ذلك يوم العيد لأنه يوم زينة (قلت الأصح حلُّ افتراشها وبه قطع العراقيون وغيرهم والله أعلم) لعموم الخبر السابق أنه حِلٌّ لإناث أُمَّتِهِ (ويحل للرجل لبسه للضرورة كحرٍّ وبردٍ مهلكين) وأُلِحَق بالحرِّ والبرد جميع الآلام والأمراض (أو فُجاءة حرب لم يجد غيره) ولا أمكنه طلب غيره للضرورة (وللحاجة كجرب وحكَّةٍ) وقد آذاه لبس غيره ومثله ستر العورة (ودفع قَمْلٍ) لخبر الصحيحين"أنه (ص) أرخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس الحرير لحكَّة كانت بهما". وسواء في ذلك السفر والحضر ويؤخذ من قوله للحاجة أنه متى وجد مغنيًا عنه من دواء أو لباس لم يجزْ له لبسه كالتداوي بالنجاسة فإنه متى وجد البديل عنها حَرُمَتْ. (وللقتال كديباج لا يقوم غيره مقامه) في دفع السلاح كحاجة دفع القَمْلِ بل أولى. (ويحرم المركَّب من أَبْرٍيسَم) أي حرير بأي نوع من أنواعه والأبريسم ما حُلَّ عن الدودة بعد موتها وأما القز فما حل عنها قبل موتها (وغيره إن زاد وزن الأَبْريسم ويحل عكسه) تغليبًا لحكم الأثر لخبر أبي داود بإسناد صحيح عن ابن عباس: إنما نهانا رسول الله (ص) عن المسمَّط من الحرير أي الخالص. (وكذا إذا استويا في الأصح) وزنًا إذ لا يسمى ثوب حرير ولو شك في الاستواء فالأصل الحلُّ. (ويحل ما طُرِّزَ) وهو ما يركب على الكُمَّينِ أو رقع في مواضع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت