انتظارها في الجلوس وبعد لحوقها يقرأ في القيام من السورة بقدر الفاتحة وسورة قصيرة ثم يركع (وفي قول يؤخر) القراءة والتشهد (لتلحقه) وتعادل الأولى في القراءة فإنه قرأ معها ويسن له تخفيف الأولى ولهم تخفيف ما ينفردون به (فإذا صلى مغربًا فبفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه) وهو أن يصلي بفرقة ركعة وبالثانية ركعتين (في الأظهر) لأن التفضيل هنا لابد منه والسابق أولى بالتفضيل ولسلامته من زيادة تشهد في عكسه (وينتظر في تشهده أو قيام الثالثة وهو أفضل في الأصح) وذلك إذا صلى بالأولى ركعتين كما أن القيام أولى بالتطويل من التشهد (أو رباعية) بأن كانوا في الحضر أو أرادوا الإتمام في السفر (فبكل ركعتين) أي يصلي بكل واحدة من الفرقتين ركعتين ويتشهد بهما وينتظر الثانية في التشهد الأول أو في قيام الثالثة وهو أفضل كما تقدم (فلو صلى بكل فرقة ركعة صحت صلاة الجميع في الأظهر) وفارقته كل من الثلاث وصلت لنفسها ما بقي عليها وهو منتظر فراغها ثم تجيء الرابعة فيصلي بها ركعة وتأتي بالباقي وهو منتظر لها في التشهد ثم يسلم بها إذ لا محذور فيه لجوازه في الأمن ولو لغير حاجة وإنما اقتصر (ص) على الانتظارين لأنه الأفضل (وسهو كل فرقة) إذا فرقهم فرقتين (محمول في أولاهم) أي ركعتهم الأولى لاقتدائهم فيها حسًا وحكمًا (وكذا ثانيةُ الثانيةِ في الأصح) فسهوهم يحمله إمامهم لأنهم مقتدون به حكمًا وإلا لا حتاجوا لنية القدوة إذا جلسوا للتشهد معه حيث انفصلوا عنه ليأتوا بركعتهم الثانية ثم عادوا للتشهد معه (لا ثانية الأولى) لمفارقتهم الإمام في أول الركعة الثانية (وسهوه) الإمام (في الأولى يلحق الجميع) لاقتدائهم به في بعض صلاتهم (وفي الثانية لا يلحق الأوَّليِنَ) لأنهم فارقوه قبل سهوه بل يلحق الآخريِنَ (ويسن) للمصلي (حمل السلاح) الذي لا يمنع صحة الصلاة كالسيف والرمح وغير ذلك من الأسلحة (في هذه الأنواع) من أنواع صلاة الخوف (وفي قول يجب) لقوله تعالى: [وليأخذوا أسلحتهم] ويكره حمل ما يتأذى به أحد المصلين بجانبه وما يمنعه من السجود ويجوز ترك الحمل لنحو مرض أو مطر ولا بأس بوضع السلاح بين يديه في صلاته بحيث تصل إليه يده عند الضرورة (الرابع أن يلتحم القتال أو يشتد