بن عبد العزى ثم سائر البطون الأقربَ فالأقربَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقدم بعد بني عبد العزى بني عبد الدار بن قصي وهو أخو عبد مناف ثمَّ بعد قريش الأنصار لآثارهم الحميدة في الإسلام وهما حيان: الأوس والخزرج ويقال هم بني قَيْلة نسبة إلى جدتهم العليا ثم بعد الأنصار سائر العرب أي باقي العرب ثم يقدم بعد العرب العجم فيقدم الأسبق للإسلام ثم بالدين ثم بالسن ثم بالهجرة ثم بالشجاعة ثم يتخير الإمام ولا يُثْبتُ في الديوان أعمى ولا زَمِنًَا ولا مَنْ لا يَصْلُحُ للغزو أي لا يثبت مع المرتزقة أي لا يثبت الإمام في ديوان المرتزقة إلا الأقوياء والمستعدين للغزو من الرجال ولا يثبت العاجزين كما يثبت في الديوان عيال المرتزقة ولو مرض بعضهم أو جُنَّ ورُجي زواله أي زوال مرضه أو جنونه أعطي لئلا يرغب الناس عن الجهاد ويشتغلوا في بالكسب فإن لم يُرْجَ فالأظهر أنه يُعطى أيضًا كما تعطى ذريته ولكن يُمْحَى اسمُهُ من الديوان إذ لا فائدة في عدّه من المقاتلين. وكذا تُعْطَى زوجته وأولاده إذا مات لئلا يشتغل الناس بالكسب عن الجهاد إذا علموا ضياع عيالهم بعدهم فتعطى الزوجة حتى تنكح وكذا الزوجات لاستغنائها بالزوج فإن كان زوجها الثاني من المرتزقة قرر لها كفايتها تبعًا له والأولاد يعطون حتى يستقلوا بالكسب أو غيره فإن فضلت الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة وزَّع الفاضل عليهم أي المرتزقة الرجال دون غيرهم على قدر مؤنتهم لأنه حقهم والأصح أنه يجوز أن يصرف بعضه في إصلاح الثغور والسلاح والكُراع وهو الخيل لأن في ذلك معونة لهم على القتال وإعداد القوة هذا حكم منقول الفيء فأما عقاره وهو الدور والأراضي فالمذهب أنه يجعل وقفًا أي يجعله الإمام وقفًا إن رأى في ذلك مصلحة وتقسم غلته كل سنة كذلك أي يقسم مثل قسمة المنقول أربعة أخماسها للمرتزقة وخمسها للمصالح وقيل يبقى وقفًا للمصالح.