الترمذي وصححه عن أبي هريرة:"الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس" (أو بين الزوال والغروب أفطرنا وفاتت الصلاة) لخروج وقتها (ويشرع قضاؤها متى شاء في الأظهر) لمن أراد كسائر الرواتب وهو في باقي اليوم أولى وتعجيل القضاء للمنفرد أولى (وقيل في قول) لا تفوت بل (تُصَلَّى من الغد أداءً) لكثرة الغلط في الأهلة فلا يفوت به هذا الشعار العظيم.
إن كسوف الشمس لا حقيقة له لعدم تغيرها في نفسها لأن ضوءها من جرمها وإنما القمر يحول بيننا وبينها فيرى القمر كَمْدًا لا صفاء له في وجه الشمس فَيُظَنُّ ذهاب ضوئها وأما خسوف القمر فحقيقته ذهاب ضوئه لأن ضوءه مستمدٌ من ضوء الشمس وكسوفه بحيلولة الأرض بين الشمس وبينه فلا ينعكس فيه ضوء فيبدو مظلمًا والأصل في الباب قبل الإجماع قوله تعالى: [لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذين خلقهن] فصلت:37. وأخبار منها حديث أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله (ص) فانكسفت الشمس فقام النبي (ص) يجر رداءه حتى دخل المسجد فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس فقال (ص) :"إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم. رواه البخاري".
ومنها حديث ابن عباس:"أن النبي (ص) ركع أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات"يعني في صلاة الكسوف"متفق عليه."
وحديث جابر:"إذا رأيتم ذلك"الكسوف"فصلوا حتى ينجلي"رواه مسلم وله أيضًا عن عائشة"فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله حتى ينجلي"وللبخاري ومسلم عن المغيرة فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي.
وحديث عبد الله بن عمرو: لما كسفت الشمس على عهد رسول الله (ص) نودي إن الصلاة جامعة. رواه الشيخان عن عائشة ..