فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1091

والمهم الإسباغ ويكره الاغتسال في الماء الراكد لخبر مسلم عن أبي هريرة أن النبي قال:"لا يغتسل أحدكم في الماء الراكد وهو جنب"قيل لأبي هريرة كيف يفعل إذًا؟ قال يتناوله تناولًا ويستحب لمن أجنب أن يؤخر غسله من بوله لئلا يخرج معه فضلة منية فيبطله.

(ومن به نجس يغسله ثم يغتسل) لأنه الأبلغ في التطهير (ولا تكفي لهما غسلة) واحدة (وكذا(في الوضوء) بل يغسل النجاسة ثم يغتسل إن كان حدثه أكبر ويغسلها ثم يتوضأ إن كان حدثه أصغر (قلت) أي الإمام النووي (الأصح تكفيه) غسلة واحدة لهما لأن مقتضى الطهارتين واحد فكفاهما غسلة واحدة كما لو كان عليها غسل جنابة وغسل حيض (ومن اغتسل لجنابة) أو حيض أو نفاس (وجمعة) أو عيد فأن نواهما (حصلا) معًا وإن كان الأكمل إفراد كل بغسل فمبني الطهارات على التداخل بخلاف الصلاة فلا يصح نية فرض الظهر ونفله أو نية ظهر وكسوف (أو) نوي الاغتسال (لأحدهما حصل فقط) عملًا بما نواه المقصود وأما تحية المسجد فتحصل بغيرها لأن المقصودمنها إشغال البقعة بالعبادة. (قلت ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه) أي أجنب ثم أحدث أو وجدا معًا (كفى الغسل) وإن لم يُنْوِ معه الوضوء ولا رتب أعضاءه (على المذهب والله أعلم) لاندراج الوضوء في الغسل لأن الأصغر اضمحلَّ مع الأكبر فلم يَبقَ له حكم فقد روى ابن ماجه عن جُبير بن مُطْعم أن النبي (ص) قال:"أما أنا فأحثى على رأسي ثلاث حثيات فإذا أنا قد طَهُرْتُ"فلم يفصِّل النبي (ص) والجنابة قلما تخلو عن الحدث فتداخلا كالجنابة والحيض.

وهو لغة السيلان تقول العرب حاضت الشجرة إذا سال صمغها وحاض الوادي إذا سال وشرعًا دم جبلِّة تقتضيه الطباعُ السليمة يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصحة في أوقات معلومة وأما الاستحاضة فهي دم مرض يسيل من عِرْقٍ من أدنى الرحم يقال له العاذل وسواءً فيه أَخَرَجَ بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت