فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1091

تقديمه. (ثم) بعد الوضوء عليه (تَعَهُّدُ مَعَاطِفِه) كأن يأخذ الماء بكفه فيجعله على المواضع التي فيها انعطاف والتواء كالأذنين وطبقات البطن وداخل السرة لأنه أقرب إلى الثقة بوصول الماء. (ثم) بعد تعهد معاطفه (يفيض) الماء (على رأسه ويخلله) وذلك بأن يدخل أصابعه العشرة مبلولة في أصول شعره والأَوْلَى له قبل الإفاضة على رأسه أن يخلل لحيته إن كان له شعر كثيف فقد روى الشيخان عن جُبير بن مُطِعم قال: تذاكرنا الغسل من الجنابة فقال النبي (ص) "أما أنا فيكفيني أن أصب الماء على رأسي ثلاثًا ثم أفيض الماء بعد ذلك على سائر جسدي"وروى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال:"تحت كل شعرة جنابة" (ثم شقه الأيمن ثم الأيسر) لما روى الشيخان عن عائشة أنه (ص) "كان يحب التيمن في طهوره" (ويدلك) ما وصلت إليه يده احتياطًا وخروجًا من خلاف من أوجبه (ويُثَلِّثُ) كما في الوضوء (وتتبع) المرأة غير المحرمة والمحدَّةُ (لحيض) أو نفاس ولو كانت خلية أو بكرًا (أثره) أي أثر دم الحيض (مِسْكًا) وذلك بأن تجعله في قطنة وتدخلها فرجها الواجب غسله لما روى الشيخان عن عائشة أن امرأة جاءت إلى النبي (ص) تسأله عن الغسل من الحيض فقال:"خذي فَرْصة من مِسْك فتطهري بها فقالت كيف أتطهر بها؟ فقال: (ص) سبحان الله. واستتر بثوبه: تطهري بها فاجتذبتها عائشة فعرفتها أنها تتبع بها أثر الدم"والفِرْصة هي قطعة من قماش أو قطن والمسك تسميه العرب المشموم وكان النبي (ص) يحبه ويسميه أطيب الطيب (وإلا) أي إذا لم تجد المسك (فنحوه) أي من الطيب وأولاه أكثره حرارة كقسط أو أظفار أو طين أو ماء جديد أو ملح وأما المحدة فتقتصر على شيء يسير من قسط أو أظفار ولا يضر ما بهما من الطيب (ولا يُسَّنُ تجديده) أي الغسل (بخلاف الوضوء) فيسن تجديده لما روى أبو داود عن ابن عمر قال:"كان رسول الله (ص) يقول: من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات"وقد كان أول الإسلام مفروضًا لكل صلاة فنسخ وجوبه (ويسن ألا ينقص ماءُ الوضوء) في معتدل الجسم (عن مدٍّ) وهو ربع صاع (والغَسْلِ عن صاع) لما روى مسلم عن سفينة أن النبي (ص) كان يغسله الصاع يوضئه المد (ولا حدَّ له) أي لا حد لماء الغسل والوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت