فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1091

يأخذ المكفول ويمنع المكفول له حقه وبأن يحضرَ المكفولُ ويقولَ للمكفول له سلمت نفسي عن جهة الكفيل فلان ولا يكفي مجرد حضوره لأنه قد لا يعرفه ولأنه قد لا يسلم نفسه.

فإن غاب المكفول لم يلزم الكفيل إحضارُه إن جهل مكانه لعدم الإمكان فأشبه المعسرَ بالدين لا يستطيع الوفاء وإلا بأن علم مكانه فيلزمه إحضاره من مسافة القصر فما دونها كغيبة مال المدين إلى هذه المسافة فإنه يؤمر بإحضاره لأداء ما عليه ويمهل مدة ذهابٍ وإيابٍ على العادة وتجهيز المكفول واستعداده للسفر مع الكافل فإن مضت مدة الذهاب والإياب ولم يحضره حبس إلا إذا كان المطلوب دينًا فأدّاه الكافل فلا يحبس وقيل إن غاب إلى مسافة القصر أي ما بعدها لم يلزمه إحضاره والأصح أنه إذا مات ودفن لا يطالب الكفيل بالمال لأنه لم يلزمه ابتداءً أما قبل الدفن فيلزم الكفيل بإحضاره لإقامة الشهادة عليه والأصح أنه لو شرط في الكفالة أن يغرم المال إن فات التسليم بطلت لأنه شرط ينافي مقتضاها وهو إحضار المكفول والأصح أنها لا تصح بغير رضا المكفول أو إذن وليه لأنه مع عدم إذنه بالحضور أو إذن وليه بطل مقصودها.

{فصل في صيغتي الضمان والكفالة ومطالبة الضامن}

يشترط في الضمان للمال والكفالة للبدن والعين لفظ غالب أو إشارة مفهمة لأخرس أو كناية مع نية يشعر بالالتزام للعقد كضمنت لك مالك أو تحملته أو تقلدته أي أُلْزِمْتُ مالَكَ على فلان أو تكفلت ببدنه أي بإحضاره في الوقت المحدد والمكان المحدد أو أنا بالمال المطلوب أو بإحضار الشخص المعين ضامن أو كفيل أو زعيم أو حميل وكلها من صرائح الكفالة ومثله قوله وعليَّ ما على فلان أو ما لَكَ عندَ فلان عليَّ.

ولو قال أؤدي المال أو أُحْضِرُ الشخصَ فهو وعد بالالتزام وليس التزامًا فلا يجب الوفاء به إلا إذا صحبته قرينه تدل على الالتزام والأصح أنه لا يجوز تعليقها أي ضمان المال وكفالة البدن بشرط كأن قال ولي الخيار في الدفع أو الإحضار أو كإذا جاء العبد فقد ضمنت ما على فلان أو تكفلت ببدنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت