فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1091

(ولو شرط وصفًا يُقْصَدُ ككون العبد كاتبًا أو الدابة حاملًا أو لبونًا صح) الشرط مع العقد لأنه شرط يتعلق بمصلحة العقد وهو العلم بصفات المبيع التي تختلف بها الأغراض ولأنه التزم موجودًا عند العقد ولا يتوقف التزامه على إنشاء أمر مستقبل فلا يدخل في النهي عن بيع وشرط وإنما سمي شرطًا تجوزًا فإن الشرط لا يكون إلا مستقبلًا ويكفي في الصفة المشروطة ما يطلق عليه الاسم (وله الخيار إن أخلف) أي للمشتري الخيار على الفور إن أخلف الشرط الذي شرطه (وفي قول يبطل العقد في الدابة) إن شرط فيها ما ذكر لأنه مجهول أما اختبار الكتابة فممكن معرفته قبل الشراء وكذلك حسن الخط وإجادة الصنعة وغير ذلك.

(ولو قال بعتُكَهَا وحملها) أو مع حملها (بطل في الأصح) لأن ما لا يصح بيعه وحده وهو هنا الحمل لا يصح مقصودًا مع غيره ومثله قوله بعتكها ولبنها لجعل اللبن المجهول مبيعًا مع المعلوم بخلاف بيعها بشرط الحمل أو حلوبًا لكون الحمل والحلب وصفًا للمبيع. (ولا يصح بيع الحمل وحده) لبطلان بيع الملاقيح فهو غير معلوم ولا مقدور عليه (ولا الحامل دونه) لتعذر استثنائه لأنه كالعضو من أمه (ولا الحامل بِحُرّ) لأن الحر لا يباع فهو مستثنى شرعًا والاستثناء الشرعي كالاستثناء الحسي أي في وجه تباع الحامل ويكون الحر مستثنى (ولو باع حاملًا مطلقًا) من غير ذكر حمل معها ولا نفيه (دخل الحمل في البيع) تبعًا لها.

(ومن المنهي عنه ما لا يُبْطل) أي لا يُبْطِلُ النهيُ عنه البيعَ بخلافه فيما تقدم حيث يَبْطَلُ البيعُ لرجوعه أي لرجوع النهي (إلى معنى يقترن به) أي ليس النهي عن البيع بل لأمر آخر كالتضييق والإيذاء والتغرير (كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلديٌ اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى) من بيعه حالًا وذلك لأخبار منها:

-روى مسلم عن جابر أن النبي (ص) قال:"دعوا الناس يرزق اللهُ بعضَهم من بعض."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت