أو حصل منه ما يوجب الغسل من نحو حيض أو نفاس في أثناء المدة (وجب تجديد لُبْس) وذلك بأن ينزعه ويتطهر ثم يلبسه ولا يجزؤه لمسح بقية المدة الغسل في الخف لما روى الترمذي وصححه عن صفوان بن عسَّال قال:"كان رسول الله (ص) يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سَفْرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام بليالهن إلا من جنابة" (ومن نزع) خفيه أو أحدهما أو انفتحت العروة أو انخرق الخف فظهرت الرِّجل (وهو بطُهْرِ المسح غسل قدميه) فقط لبطلان طهرهما دون غيرهما؛ لأن الأصل الغَسْلُ والمسح بدلٌ عنه فإن قدر على الأصل تعين (وفي قول: يتوضأ) لأن الوضوء عبادة يبطلها الحدث فتبطل كلها ببطلان بعضها.
(موجبه موت) لمسلم غير شهيد (وحيض ونفاس) إجماعًا لكن مع انقطاعهما لقوله تعالى: [فاعتزلوا النساء في المحيض] البقرة:222 وروى البخاري عن عائشة أن النبي قال
لفاطمة بنت أبي حبيش:"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي". والنفاس هو دم حيض مجتمع فله حكم الحيض (وكذا ولادة بلا بلل) ولو كان علقة أو مضغة قال القوابل: لو بقيت لتخلقت فإنها توجب الغسل (في الأصح) لأن ذلك مًنِيٌّ منعقد فأقيم مقامه (وجنابة) فإنها توجب الغسل لقوله تعالى: [وإن كنتم جنبًا فاطَّهروا] المائدة:6. وروى الإمام مسلم عن عائشة أن النبي قال:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"وفي رواية مسلم عن أبي هريرة"أنزل أو لم ينزل"وأما خبر الماء من الماء فمنسوخ فقد روى الشيخان وأصحاب السنن عن أبي هريرة أن النبي قال:"إذا قعد بين شعبها الأربع وألصق ختانه بختانها فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل"وهذا نص ويجب الغسل (بدخول حشفة) ولو بلا قصد (أو قدرها) من مقطوعها (فرجًا) ولو كان غير مشتهتىًً كأن كان من بهيمة أو ميتة أو دبر ذكر أو كان على الذكر خرقة وتحصل الجنابة أيضًا (بخروج منٍّي) فقد روى مسلم عن أبي سعيد الخُدْري أن النبي (ص) قال:"الماء من الماء"ولخبر الصحيحين عن أم سلمة قالت جاءت أم