فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1091

عليه لأنه خف طاهر يمكن متابعة المشي عليه وأما المعصية فلا تختص بالُلبْس فلم تمنع صحة الصلاة كالصلاة في الدار المغصوبة خلافا ًلسفر المعصية فهو المجوِّز للرخصة. (ولا يجزئ منسوج لا يمنع ماءً في الأصح) وإن كان قويًا يمكن تباع المشي عليه وقيل: يجوز؛ لأن المقصود ماء المسح لا ماء الغسل والمذهب الأول (ولا) يجزئ (جُرْمُوقان) وهو خفٌ صالح فوق خف صالح وقد مسح على أحدهما فلا يجزئ (في الأظهر) لأن الرخصة إنما وردت على خف تعم الحاجة إليه ولكن شدة البرد قد تحوج إلى لُبْسه قال البغوي وعندي أن الخف ذو الطاقين (أي الطبقتين) غير الملتصقتين كالجرموقتين يجوز المسح على الأعلى فقط لأن الجميع خف واحد ولو لبس خفًا على جبيرة لم يجز المسح عليه لأنه ملبوس فوق ممسوح فأشبه العمامة (ويجوز مشقوق قدم شد) بالعُرى بحيث لا يظهر شيء من محل الفرض كما في أحذية الرياضيين اليوم فإن كان محلولًا لم يجز المسح عليه سواء بانت منه الرِّجْل أو لم تبن لأنه إذا مشى بانت منه الرجل (في الأصح) لحصول الستر به (ويسن مسح أعلاه) أي أعلى الخف الساتر لمشط الرجل (وأسفله) وعقبه وحروفه (خطوطًا) وذلك بأن يضع يسراه تحت عقبه ويمناه على ظهر أصابعه ثم يمر اليمنى باتجاه ساقه واليسرى باتجاه أطراف أصابعه مفرجًا بين أصابع يديه ولا يضمهما فقد روى الترمذي وأبو داود عن المغيرة بن شعبة قال:"وضَأْتُ رسول الله (ص) في غزوة تبوك فمسح أعلى الخف وأسفله"

(ويكفي مُسمَّى مسح) كمسح الرأس فكيفما أتى بالمسح أجزأه سواء كان بيده أو ببعضها أو بخشبة أو بخرقة وسواء مسح قليلًا أو كثيرًا لأن المسح ورد مطلقًا فتعيَّن الاكتفاء بما ينطق عليه الاسم بحيث (يحاذي الفرض) أي من الظاهر لا من الباطن (إلا أسفل الرِّجل وعقبها فلا) يكفي المسح عليهما (على المذهب) لأنهما موضعان لا يُريان من الخف غالبًا فلم يجز الاقتصار عليه كمسح باطن الخف الذي يلي الرِّجل وثبت الاقتصار على الأعلى (قلت: حرفه كأسفله) فلا يجزئ المسح عليه والله أعلم بجامع عدم الرؤية (ولا مسح لشاك في بقاء المدة) والمسافر والمقيم سواء في ذلك (فإن أجنب) لابسُ الخفِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت