فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1091

ومستْ الحاجةُ لبيعها بيعت لأنا إن قلنا إن الحمل معلوم فقد رهنه معها وإن قلنا غير معلوم فهو صفة تابعة لها وإن ولدته بيع معها في الأظهر بناءً على أنه رُهِنَ معها لكونه معلومًا.

{فصل في جناية المرهون}

إذا جنى المرهونُ على أجنبي جناية تتعلق برقبته قُدِّم المجني عليه لتعلق حقه برقبة الجاني فلو قدم غيره لفات حقه بخلاف المرتهن فحقه بالذمة والرهن وثيقة حفظ الحق فإن اقتصَّ صاحبُ الحقِّ أو بيع المرهون له أي لهذا الحق بأن عُفِيَ على مالٍ بطل الرهن فلو عاد المرهون إلى ملك الراهن لم يعد رهنًا وإن جنى على سيده فاقتُصَ منه بطل الرهنُ وإن عُفي على مال لم يثبت المالُ لأنه السيد لا يثبتُ له على عبده مال على الصحيح فيبقى رهنًا كما كان وإن قَتَلَ المرهونُ مرهونًا لسيده عند آخر فاقتصَّ السيد منه بطل الرهنان لفوات محلهما.

وإن وجب مالٌ كأن كان القتل خطأً أو عفي على مالٍ تعلق به حق مرتهن القتيل والمال متعلق برقبة القاتلِ فيباعُ إن طلب مرتهن القتيل ذلك وثمنُهُ إن لم يزدْ على الواجب رهنٌ فإن زاد فقدر الواجب منه وقيل يصير رهنًا وَرُدَّ بأن حق المرتهن في ثمنه لا في عينه.

فإن كانا مرهونين عند شخص بدين واحد نقصت الوثيقة أي إذا كان القاتل والمقتول مرهونين عند شخص واحد بدين واحد فقد نقصت وثيقة الرهن ولا جبر لها. أو بدينين عند شخص واحد ووجب مال يتعلق برقبة القاتل وفي نقل الوثيقة أي وثيقة الرهن غرض أي فائدة للمرتهن نقلت أي الوثيقة بأن يباع القاتل فيصير ثمنه وثيقةَ رهنٍ بدل القتيل. وإذا لم يكن هناك غرض للمرتهن فلا نقل للوثيقة ويبقى القاتل بحاله وتسقط وثيقة المقتول.

ولو تلف مرهونٌ بآفة بَطَلَ الرهن لفوات محله وينفك الرهن بفسخ المرتهن وحده أو بفسخهما معًا وبالبراءة من الدين بقضاء أو صلح على عين أو حوالة فإن بقي شيء منه أي من الدين لم ينفكَّ شيءٌ من الرهن بالإجماع. ولو رهن نصف عبدٍ بدين ونصفه بآخر فبريء من أحدهما انفك قسطه لتعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت