الزوجين لأنهما مقران على غيرهما فلو اعترف به الزوج وأنكرت فرّق بينهما أي لو اعترف بالفسق الزوج لاعترافه بما يتبين به بطلان النكاح فهو مقر بتحريمها عليه وعليه نصف المهر إن لم يدخل بها وإلا فكله أي كامل المهر إن كان دخل بها وهي فرقة فسخٍ لا تنقص عدد الطلقات لو نكحها أما لو اعترفت الزوجة بالفسق وأنكره الزوج فالأصح قبول قوله عليها مع يمينه لأن الظاهر العدالة ولأن العصمة بيده وهي تريد رفعها فإن طلقت قبل دخولٍ بها فلا مهر لها لإنكارها أو بعد الدخول فلها أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ويستحب الإشهاد على رضا المرأة أي بالنكاح كأن قالت: رضيتُ أو أذنتُ فيه حيث يعتبر رضاها بأن تكون غير مجبرة احتياطًا ليؤمن إنكارها ولئلا ترفع أمرها لمن يرى وجوب إذنها فيبطل النكاح بجحودها ولا يشترط أي الإشهاد لأن الإذن ليس ركن العقد بل شرط فيه فلم يجب الإشهاد عليه ورضاها يحصل بإذنها أو ببيّنةٍ أو بإخبار وليها مع تصديق الزوج لكن إذا زوَّج الحاكمُ فإنه لا يباشر العقد إلا إذا ثبت إذنها عنده.
مسألة كثيرة الوقوع في هذا الزمان:
روى يونس بن عبد الأعلى أن الشافعي قال: إذا كان في الرفقة امرأة لا ولي لها فولَّت أمرها رجلًا يزوجها جاز. قال العبادي: وليس هذا قولًا في صحة النكاح بلا ولي إنما هو تحكيم والمحكَّم قام مقام الحاكم. وذكر صاحب الحاوي فيما إذا كانت امرأة في موضع ليس فيه وليٌّ ولا حاكم ثلاثةً أوجه أحدها: لا تزوج والثاني: تزوج نفسها والثالث: تولي أمرها رجلًا يزوجها. ونقل الشاشي عن صاحب المهذب أنه كان يقول: تحكِّم فقيهًا مجتهدًا. قال النووي: والذي نختاره صحة النكاح إذا ولَّت أمرها عدلًا وإن لم يكن مُجتهدًا.