وأخذ خمسة أبعرة عن أرش الهشم لتعذر القصاص ولو أوضح ونقل أَوْضَحَ المجنيُ عليه الجاني وله عشرة أبعرة أرش التنقل المتضمن الهشم ولو قطعه من الكوع أي قطعه من كوع كفه فليس له أي المجني عليه التقاط أصابعه أي أصابع الجاني فإن فعله المجني عليه عُزِّرَ ولا غُرْم عليه لأن له إتلاف الجملة والأصح أن له قطع الكف بعده أي بعد التقاط الأصابع بدلًا من قطع الكف.
ولو كسر عَضُدَه وأبانه أي وأبان العضو المكسور قُطِعَ من المرفق لأنه أقرب مفصل إليه وله حكومة الباقي لاستيفاء تمام حقه فلو طلب القطع من الكوع مُكِّن في الأصح لعجزه عن محل الجناية ومسامحته عن الزائد والثاني لا يُمكُّن لأنه إذا أمكنه استيفاء حقه قصاصًا لم يكن له أن يستوفي بعضه قصاصًا وبعضه أرشًا و العضد من مفصل المرفق إلى الكتف ولو أوضحه في رأسه فذهب ضوؤه أي ضوء عينيه أوضحه قصاصًا فإن ذهب الضوء فقد استوفى منه وإلا أي وإن لم يذهب ضوء عينيه أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة من حدقته أو وضع في عينيه شيئًا يذهب بضوئهما والحدقة هي سواد العين أما المقلة فهي السواد والبياض. ولو لطمه لطمةً تُذهب ضوءَه غالبًا لطمه مثلها فإن لم يذهب ضوء عينيه أُذْهِب بالمعالجة كما سبق. والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية في الأصح لأن له محلًا منضبطًا وكذا البطش والذوق والشمُّ يجب القصاص فيه. قال تعالى: (والجروح قصاص) المائدة45.
ولو قطع أُصْبَعًا فتآكل غيرها بالسراية كأصبع أخرى أو كفٍّ و قلنا لا يجب القصاص بالسراية فلا قصاص في المتآكل بالسراية.
والمماثلة معتبرة في وجوب القصاص في الطرف كاعتبارها في النفس ولذا قال المصنف لا تقطع يسار بيمين من يد ورجل وأذن وجفن ومِنْخَرٍ وألية لاختلاف المنفعة والمكان.