ولا شفة سفلى بعليا وعكسه أي ولا شفة عليا بسفلى ولا أنملة بأخرى ولا زائد بزائد في محلٍ آخر بأن كان له أصبع زائدة بجنب الخنصر فقطعت فلا يقطع زائدة الجاني إذا كانت بجانب الإبهام لانتفاء المساواة ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة بطش في عضوٍ أصلي وكذا في عضوٍ زائد في الأصح لأن المماثلة يتعسر ويندر وجودها ويعتبر قدر الموضِحَة بالمساحة أي طولًا وعرضًا عند القصاص لا يعتبر بالجزئية من العضو فيقاس مثله من رأس الشاج ويحدد عليه بعلامة ويُوضَحُ بالموس لا بالسيف ولا بالحجر وإن كانت جناية الجاني بهما لاحتمال التعدي وعدم الضبط ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلدٍ لأن الموضحة هي التي توصل إلى العظم ولو أوضح كلَّ رأسه وكان رأس الشاج أصغر استوعبناه أي نستوعب الرأس ولا نتممه أي الرأس من الوجه والقفا لأن محل الجناية هو الرأس فلا تنتقل إلى غيره، قال تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) البقرة194. بل يؤخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على جميعها أي يؤخذ قسط ما بقي من الأرش إذا وزع على جميع الموضحة فإن كان الباقي ربع الموضحة مثلًا أخذ أرش ربع موضحة وإن كان رأس الشاجِّ أكبر أخذ قدر رأس المشجوج فقط معتبرًا بالمساحة والصحيح أن الاختيار في موضعه أي موضع القصاص إلى الجاني لأن جميع الرأس محل لأداء القصاص فأي موضع اختاره للأداء تعين.
ولو أوضح ناصية وناصيتُهُ أصغر من ناحية المشجوج تمم باقي الرأس لأن الناصية من الرأس ولو زاد المقتصُ في موضحةٍ على حقه عمدًا لزمه قصاص الزيادة لتعمده ولكن بعد اندمال الموضحة التي في رأسه فإن كان الزائد خطأً نتيجة اضطراب يده أو كانت الجناية عمدًا ولكنه عفا على مال وجب للمجني عليه أرشٌ كاملٌ لأن الزائد موضحة وقيل قسط منه لاتحاد الجارح والجراحة ولو أوضحه جَمْعٌ بأن تحاملوا على آلة بها أوضح من كل واحد مثلها أي مثل جميعها فأشبه ما لو اشتركوا في قطع عضو وقيل قسطه لإمكان التجزئة فتوزع عليهم. ولا تقطع صحيحة بشلاء من يد أو رجل وإن رضي الجاني بذلك لعدم تعلق القصاص بها فلو فعل المجنيُ عليه وقطع الصحيحة من غير إذن الجاني لم يقع قصاصًا بل عليه ديتها