وله حكومة يده الشلاء فلو سرى القطع فقتل فعليه قصاص النفس لتفويتها بغير حق أما إذا أذن الجاني فلا قصاص وعليه دية اليد وله حكومة والنفس هدرٌ للإذن وتقطع الشلاء بالصحيحة لأنها دون حقه إلا أن يقول أهل الخبرة لا ينقطع الدم إذا قطعت الشلاء بأن لا تنسدَّ العروق بالمعالجة بالحسم أو غيره فعندئذ لا تقطع وتجب ديةُ صحيحةٍ.
ويقنع بها أي بالشلاء إن قطعت مستوفيها ولا يطلب أرشًا لأنها يد بيد والفرق بالصفة والصفة المجردة لا تقابل بمال فلو قُتِلَ الذمي بالمسلم لم يجب لفضيلة الإسلام شيء، قال تعالى: (فمن اعتدى فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) البقرة194. ويقطع سليِمٌ يدًا أو رجلًا بأعسَمَ وأعرج والعَسَمُ تشنج ويباس في المفصل يجعل الكفَّ مائلة وكذلك في الرجل يجعل القدم مائلة.
ولا أثر لخضرة أظفار وسوادها فيقطع بطرفها الطرف السليم أظفاره منهما والصحيح قطع ذاهبة الأظفار بسليمتها دون عكس فلا تقطع سليمة الأظفار بذاهبة الأظفار لأنها أعلى منها وفي قول ضعيف أن السليمة تقطع بالذاهبة لأن الأظفار زوائد تتم الدية بدونها. والذكر صحة وشللًا كاليد فيما تقدم فلا يقطع الصحيح بالأشل ويقطع الأشل بالصحيح ويقطع الأشل بالأشل بشرط أن يقول أهل الخبرة إذا قُطِعَ الأشلّ لا يخاف على الجاني من عدم انحسام العروق فيستمر النزف فيهلك والشلل من اليد انعدام الحسِّ والحركة وقيل الحركة فقط والأشل مُنقبض لا ينبسط أو عكسه أي منبسط لا ينقبض ولا أثر للانتشار وعدمه فيقطع فحل بخصي وعنّين أي يقطع ذكر الفحل بذكر كل من الخصي والعنين لأن تعذر الانتشار ليس لخلل بالعضو بل لخلل في أعضاء أخرى والخصي من قطع خصيتاه أي جلدتا البيضتين ويطلق الخصي أيضًًا على مَنْ قطعت خصيتاه وأما العنِّين فهو العاجر عن الوطء. وأنفٌ صحيح يقطع بأخشم أي لا يشم لأن الشمَّ ليس في جرم الأنف وأذن سميع تقطع بأصم لأن السمع ليس في جرم الأذن. لا عين صحيحة بحدقة عمياء لأن الضوء في جرم العين ولا لسان ناطق بأخرس فلا يقطع الناطق بالأخرس لأنه لا تماثل بينهما حيث أن النطق في جرم اللسان ويقطع أخرس بناطق إن رضي المجني عليه. وفي قلع