السنِّ قصاص قال تعالى: (والسن بالسن) المائدة 45. لا في كسرها لعدم الوثوق من المماثلة وبصورة عامة لا قود في كسر العظام. ولو قلع شخص سنَّ صغير لم يُثْغَر أي لم تسقط أسنانه الرواضع فلا ضمان في الحال لانها تعود في جملة الرواضع عادة فإن جاء وقت نباتها بأن سقطت البواقي وعُدْن أي البواقي دونها ولم تعد السن المقلوعة وقال أهل البصر أي أهل الخبرة فسد المنبت وجب القصاص أو قالوا يتوقع نباتها وقت كذا انتظر فإن جاء ولم تنبت وجب القصاص ولو عادت بعد القصاص بان أنه لم يقع الموقع فتجب دية المقلوعة قصاصًا. ولا يُسْتَوفى له في صغره بل يؤخر لبلوغه لاحتمال أن يعفو إذا بلغ فلو مات قبل البلوغ اقتص وارثه فورًا أو أخذ أرش الجناية ولو قلعَ سنَّ مثغور أي قد نبتت أسنانه بعد الرواضع فنبتت قبل أخذ مثلها من الجاني أو أرش الجناية لم يسقط القصاص في الأظهر لأن عودها نادر فهي نعمة متجددة فلا يسقط بها ما وجب للمجني عليه من القصاص ولو نقصت يده أُصْبَعًا فقطعَ يدًا كاملة قُطِعَ وعليه أرش أصبع للمجني عليه وله أن يأخذ دية يد كاملة ولو قطع كاملٌ يدًا ناقصة أصبعًا فلو شاء المقطوع أخذ دية أصابعه الأربع وإن شاء لقطها أي الأصابع وليس له قطع يد الكامل كلها لزيادتها والأصح أن حكومة منابتهن أي الأصابع الأربع تجب إن لقط لأنها ليست من جنس القصاص فلا تستتبعها لا إن أخذ ديتهن فتستتبعها لأنها من جنسها. والأصح أنه تجب في الحالين حكومةُ خُمْسِ الكف الباقي والثاني تستتبع الأصابع فلا حكومة. ولو قطع كفًا بلا أصابع فلا قصاص عليه لفقد المساواة. إلا أن يكون كفه مثلها حال الجناية فيجب القصاص ولو قطع فاقد الأصابع كاملها أي كامل الأصابع قطع المجني عليه كفه أي الجاني وأخذ دية الأصابع ناقصة حكومة الكف لأن الكف تستتبع الأصابع وقد أخذ مثلها فلزم إسقاط مقابلها من دية الأصابع ولو شَلتْ اصبعاه فقطع يدًا كاملة فإن شاء المجني عليه لقط الأصابع الثلاث السليمة وأخذ دية أصبعين وإن شاء قطع يده وقنع بها وليس له طلب أرش الأصبعين الشلاوين كما لو كانت يده شلاء كلها لا يستحق شيئًا مع قطعها كما سبق الكلام فيه.